مذاق السينما
مذاق السينما
قوائم مخرجين وممثلين

10 أفلام رائعة يتألق فيها الممثلون المساعدون

بواسطة:
14 يناير 2021

آخر تحديث: 14 يناير 2021

5 دقائق
حجم الخط:

ما هو “الممثل المساعد” (Character Actor)؟ ومن أين يأتي هذا النوع من الفنانين؟ معظمنا على دراية بهؤلاء الممثلين الذين غالباً ما يجسدون شخصيات غريبة الأطوار أو أدوار الأب أو الأم في العائلة. في أغلب الأحيان، يبدون كأقارب بعيدين ومألوفين، نتعرف عليهم من وجوههم لا من أسمائهم. أحياناً يحصلون على لحظات تألق، لكنهم غالباً ما يتم تجاهلهم لصالح النجوم الأكثر وسامة أو شهرة.

هل تشعر أنك لم تشاهد ما يكفي من “الممثلين المساعدين” في حياتك مؤخراً؟ لا تبحث بعيداً، فهذه قائمة تضم عشرة أفلام مذهلة تمنح الممثل المساعد فرصة ليتصدر المشهد.

1. Matewan (1987)

Matewan

يُعد فيلم Matewan (1987) علامة فارقة في السينما المستقلة، وأحد أفضل أعمال المخرج جون سايلز، حيث قدم للعالم الأداء العاطفي المتنوع والهادئ للممثل كريس كوبر. ورغم أن شخصية كوبر الرئيسية، جو كينهان، ليست معقدة بشكل مبالغ فيه، إلا أنها شخصية مألوفة للغاية.

دفء ملامح كوبر، وشعره البني، وانحناءة شفتيه المميزة، كانت مجرد علامات تجارية للممثل الذي سنستمر في التعرف عليه (وتقديره) على الشاشة لسنوات. أسلوب كوبر المنهجي والهادئ يجعله يتسلل دائماً إلى دائرة الضوء حتى يصبح المشهد ملكاً له. لاحقاً، نال إعجاب الجمهور في فيلم American Beauty، حيث وظف كل تلك السمات الفريدة التي كان يجلبها معه دائماً.

يُعتبر Matewan أيضاً فيلماً تاريخياً رائعاً (بفضل الممثلين والسيناريو البارع لسايلز)، فهو لا يعرض كوبر الشاب فحسب، بل يضم طاقماً مساعداً مليئاً بالوجوه المألوفة: جيمس إيرل جونز، كين جينكينز، ماري ماكدونيل، ويل أولدهام، وبوب غانتون؛ وجميعهم ممثلون مساعدون بامتياز. لاحقاً، جسد جينكينز دور الطبيب المسن في مسلسل Scrubs، بينما لم يفشل غانتون أبداً في لعب دور الشرير القمعي الذي نحب كرهه.

كُتب الفيلم ببراعة نادرة، حيث استطاع سايلز إدارة السرد مع موازنة أقواس الشخصيات العشر الرئيسية، مما سمح لكل منها بالتنفس دون أن تضيع وسط الأحداث. علاوة على ذلك، نجح في دمج السياق التاريخي مع الأفكار السياسية الليبرالية والمحافظة بشكل بليغ.

2. Paris, Texas (1984)

Paris, Texas (1984)

من الصعب أن تضع قائمة بأعظم أداءات البطولة دون أن تقترح اسماً لممثل مساعد شهير. هاري دين ستانتون، الذي اعتاد على الأدوار المساعدة طوال مسيرته، حصل أخيراً على فرصة للتألق في فيلم Paris, Texas (1984) للمخرج فيم فيندرز.

يقدم الفيلم ستانتون وهو يتجول في الصحراء، يائساً، باحثاً عن شيء ما. كان ستانتون يمتلك إحساساً مذهلاً بالذات، ويضفي على شخصياته مسحة من الشجن حتى لو كانت أدواراً ثانوية. تكمن جاذبيته في الهالة الأبوية التي كان يضفيها على أدواره، سواء كان في فيلم Alien أو كحارس أمن في Avengers. دور ترافيس هندرسون كان الدور الأمثل لرجل من طراز ستانتون؛ شخصية تمتلك صفات هادئة وتفيض في الوقت نفسه بالشجن.

رؤية فيندرز حول رجل تائه يحاول استعادة قيم العائلة لا تزال تحظى بتقدير كبير. الفيلم يمثل خطوة هائلة للممثل المساعد، مؤكداً أن حتى الشخصيات الهادئة مثل هاري دين ستانتون قادرة على إيصال المشاعر دون الحاجة لنطق كلمة واحدة.

3. Bone Tomahawk (2015)

كان الممثلون المساعدون أكثر شيوعاً في العصر الذهبي للسينما، حيث وجدوا ملاذهم في أفلام الرعب والكوميديا والخيال العلمي والويسترن. في عالم اليوم، ورغم كثرة الممثلين المساعدين، إلا أن فرصهم في أفلام الويسترن أصبحت نادرة. لذا كان من المفاجئ العثور على فيلم Bone Tomahawk (2015) للمخرج زالر، وهو مثال استثنائي على دمج الأنواع (الرعب والويسترن) مع طاقم من الشخصيات الجذابة.

كيرت راسل لطالما كان نجماً من الصف الأول، لكن مع تقدمه في السن، تراجع إلى الخلف ليؤدي أدوار الرجال الأشداء ذوي اللحى المميزة، وهو أمر ينجح ببراعة. بقية طاقم الفيلم هم مجموعة من الممثلين المساعدين الذين استغلوا الفرصة بأفضل شكل. ماثيو فوكس، المعروف بدور جاك، يقدم أداءً رائعاً كمسلح مغرور، وهو مكمل مثالي للأداء الكوميدي والدرامي من ريتشارد جينكينز وباتريك ويلسون.

تكمن عظمة Bone Tomahawk، بعيداً عن طاقمه المذهل، في الاستخدام الجذاب للصوت وإعادة صياغة نوع الويسترن بأسلوب يشبه أعمال تارانتينو.

4. Trees Lounge (1996)

Trees Lounge (1996)

فيلم Trees Lounge (1996) من إخراج وكتابة وبطولة ستيف بوشيمي، هو مثال رائع آخر على الوجوه المألوفة التي تزين شاشاتنا. بوشيمي، الذي لعب أدوار بطولة، كان دائماً أكثر نجاحاً في الأدوار المساعدة بسبب ملامحه الغريبة وصوته الأنفي. الفيلم يمثل ذروة مسيرته، ليس فقط بسبب أدائه، بل بفضل جهده الإخراجي والكتابي.

جمال الفيلم يكمن في بساطته؛ فهو كبسولة زمنية لفترة منتصف التسعينيات، ويقدم نظرة حميمية على حياة رواد الحانات. المشاهد مدفوعة بالحوار ولحظات التأمل العميقة التي تصلنا عبر لقطات ثابتة وموسيقى دافئة.

5. The Master (2012)

Philip-Seymour-Hoffman-The-Master

فيلم The Master (2012) للمخرج بول توماس أندرسون، يظل علامة فارقة بفضل أداء فيليب سيمور هوفمان، الذي قدم كل ما لديه أمام خواكين فينيكس وإيمي آدامز. الفيلم هو أحد أفضل الأمثلة على الأعمال التي يشاهدها الناس خصيصاً من أجل التمثيل.

أندرسون بارع في استخراج أداءات استثنائية من طاقمه، وبناء العلاقات حتى نقطة الانهيار. الإخراج المشهدي في الفيلم متعدد الطبقات، وتصميم الإضاءة والأزياء يساهمان في تعميق الأسلوب البصري، مما يغمر المشاهد في عالم الفيلم.

6. Whiplash (2014)

whiplash

أحد أحدث الأمثلة على دور حائز على الأوسكار قدمه الممثل المساعد جيه كيه سيمونز في فيلم Whiplash (2014). المخرج داميان شازيل استخرج أداءً مذهلاً من سيمونز، الذي يثبت أن الممثلين المساعدين يمكنهم منافسة كبار نجوم السينما.

الفيلم في مجمله قصيدة رائعة لموسيقى الجاز، ويقدم صراعاً مكثفاً بين شخصيتين تحتاج كل منهما للأخرى.

7. 10 Cloverfield Lane (2016)

جون غودمان يمتلك مسيرة تمتد عبر كل الأنواع السينمائية. في فيلم 10 Cloverfield Lane (2016)، يقدم غودمان أداءً صادماً كشخصية مضطربة نفسياً، وهو ما يعد أحد أفضل أدوار مسيرته.

الفيلم مبني بذكاء ليقودنا إلى أماكن غير متوقعة، ويعد تكملة مفاجئة ومذهلة للفيلم الأصلي، خاصة مع التحول الغريب والمقلق في أداء غودمان.

8. Terror in a Texas Town (1956)

فيلم Terror in a Texas Town (1956) هو مثال رائع على الممثل المساعد في دائرة الضوء. ستيرلينغ هايدن يقود الفيلم وسط طاقم من الأشرار المثيرين للاهتمام. رغم أن الفيلم يميل إلى طابع أفلام الدرجة الثانية، إلا أن سحره وإبداعه يجعله تجربة سينمائية لا تُنسى.

9. Cockfighter (1974)

Cockfighter

فيلم Cockfighter (1974) للمخرج مونتي هيلمان هو ويسترن حديث وجودي. وارن أوتس يقدم أداءً متفانياً كبطل تراجيدي يغرق في هوسه. الفيلم يجمع بين الجمال البصري والقسوة، ويعد قصيدة ويسترن بصرية فريدة.

10. And Then There Were None (1945)

فيلم And Then There Were None (1945) هو جوهرة من أفلام الإثارة في الأربعينيات. يعتمد الفيلم على رواية أجاثا كريستي، ويتميز بطاقم من الممثلين المساعدين الموهوبين في كل دور. باري فيتزجيرالد وميشا أوير يقدمان أداءات لا تُنسى في هذا العمل الذي يعتبر الأب الروحي لأفلام الغموض التي تدور في مكان واحد.