مذاق السينما
مذاق السينما
قوائم أفلام

أفضل 15 مشهد لشارات النهاية في تاريخ السينما

29 كانون الأول 2017

آخر تحديث: 29 كانون الأول 2017

9 دقائق
حجم الخط:

تعد شارات النهاية الجانب الأكثر إهمالاً في الفيلم السينمائي. إذ يغادر الغالبية العظمى من الجمهور القاعة أثناء عرضها، باستثناء أفلام “مارفل” التي يترقب فيها المشاهدون، بتركيز مشتت، مشهداً إضافياً بعد انتهاء الشارة.

يؤكد نقاد السينما دائماً على أهمية البقاء أثناء عرض الشارة، حتى في غياب “مكافأة” في نهايتها، وذلك تقديراً للجهد الشاق الذي بذله مئات الأشخاص في صناعة الفيلم.

من المهم حقاً تكريم عمل طاقم التمثيل والفريق التقني، لكن من المفهوم أيضاً عزوف الجمهور عن البقاء، ففي معظم الحالات، لا تعدو الشارة كونها شاشة سوداء باهتة تمر عليها أسماء بيضاء.

لحسن الحظ، وجد مخرجون كبار عبر تاريخ السينما طرقاً مبتكرة ومثيرة للاهتمام لكسر هذا التقليد، حيث صمموا شارات نهاية تجسد أجواء الفيلم، وتمنح الجمهور فرصة إضافية للبقاء مع الشخصيات، أو حتى تساهم في اكتمال فهمهم للقصة.

15. Around the World in 80 Days

فيلم “Around the World in 80 Days” بعيد كل البعد عن كونه فيلماً كلاسيكياً خالداً. ورغم فوزه بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم، إلا أنه طي النسيان حالياً ولا يُذكر إلا في قوائم الفائزين بالأوسكار، حيث يحل غالباً في ذيل القائمة. لكن هذا لا يعني خلو الفيلم من المزايا، ومنها شارة النهاية.

صمم الأسطوري “سول باس” شارة النهاية التي تأتي على شكل رسوم متحركة تلخص أحداث الفيلم، وهي بأسلوب “باس” المعهود، تتسم بالبساطة الشديدة والتعقيد في آن واحد. من خلال مزج أنماط مختلفة من الرسوم، من العصر الفيكتوري إلى الشرقي، ابتكر “باس” رسوماً كاريكاتورية مضحكة وجميلة في الوقت ذاته، لتلتقط روح الفيلم تماماً، ناهيك عن الإبداع البصري الهائل في استخدام رموز ذكية ومرحة لتمثيل أشياء متنوعة (مثل الساعة التي تمتلك أرجلاً وقبعة).

كان عمل “باس” هنا ثورياً، وفتح الأبواب أمام طرق أكثر إبداعاً لتصميم شارات النهاية في المستقبل.

14. Sherlock Holmes

على أنغام الموسيقى التصويرية الحيوية والمثيرة لـ “هانس زيمر”، تأتي شارة نهاية فيلم “Sherlock Holmes” كتحية جميلة للفيلم، على غرار أسلوب “سول باس”. ومثل فيلم “Around the World in 80 Days”، فهي تلخص أحداث الفيلم ولكن بطريقة أكثر مباشرة.

بدأت الشارة، التي صممها استوديو “Fugitive”، بصورة حقيقية من الفيلم، ثم تحولت تدريجياً إلى لوحة فنية على الطراز الفيكتوري للممثلين والمشاهد. من الناحية الجمالية، هي رائعة ومصممة ومنتجة ببراعة، والأهم من ذلك، أنها تلخص روح الفيلم، وتترجم رؤية “غاي ريتشي” للشخصية التي تجمع بين الكلاسيكية والحداثة، وبين العمق والذكاء.

13. Legend of the Drunken Master

من أكثر تقاليد شارات النهاية شيوعاً هو المونتاج الذي يعرض كواليس العمل. وعادة ما يترجم ذلك إلى لقطات طريفة للممثلين أثناء التصوير، لكن هناك نسخة أخرى تعرض الجهد المبذول لتنفيذ مشاهد الحركة، بدءاً من أخطاء تصميم الرقصات القتالية وصولاً إلى العظام المكسورة، ولا أحد يتقن هذا الأمر أفضل من “جاكي شان”.

باعتباره ممثلاً ومخرجاً ومؤدياً للمخاطر أسطورياً، يؤدي “شان” دائماً مخاطره بنفسه ويصمم حركاتها، وفي فيلم “Legend of the Drunken Master” نراه في ذروة عطائه.

الفيلم مليء بتسلسلات مذهلة، وخلال شارة النهاية نلقي نظرة على حجم الجهد والمخاطر الهائلة التي تحملها “شان” ومعاونوه لتحقيق رؤيتهم.

قد لا تكون هذه الشارة الأكثر ابتكاراً في هذه القائمة، لكنها الأكثر إثارة، إذ تظهر فناناً في حالة إتقان تام لحرفته.

12. This is Spinal Tap

“حسناً، هذه تصل إلى الرقم أحد عشر.”

هذه الكلمات كافية لأي شخص شاهد تحفة “روب راينر” الكوميدية أن ينفجر ضاحكاً. الفيلم، الذي يعد من أفضل أفلام الوثائقي الزائف، مبني على مقابلات سخيفة يجريها مخرج وثائقي مع نجوم روك غريبي الأطوار ومتمحورين حول ذواتهم، ومن تفاعلاتهم تنبع كوميديا الفيلم (بما في ذلك الجملة الأيقونية في البداية).

لذا، من الممتع حقاً أنه بعد انتهاء الفيلم رسمياً، وبعد اكتمال أقواس الشخصيات وحل العقد الدرامية، نحصل على مقابلة إضافية لا تقل مرحاً عن سابقاتها. وبينما تمر الشارة على الشاشة، نرى “ديفيد هوبينز” و”نايجل توفنيل” يحاولان الإجابة، من بين أمور أخرى، عما إذا كانا عنصريين أم لا، في واحدة من أكثر شارات النهاية متعة على الإطلاق.

11. The Great Beauty

أحياناً يكون الهدف من شارة النهاية هو التمسك بشعور ما، وتمديد صورة ذات مغزى في ذهن الجمهور ليتشربوا كل الأحاسيس التي تثيرها.

هذا هو حال فيلم “The Great Beauty”، الحائز على جائزة الأوسكار عام 2014 للمخرج “باولو سورينتينو”. إنه فيلم واسع ومعقد وفني، ليس من السهل فهمه ويقبل تأويلات متعددة. ولكن مهما كان شعور المرء تجاه السرد نفسه، لا يمكن لأحد أن ينكر أن عنوان الفيلم صادق، فهو جميل تماماً حتى آخر لقطة، حيث تمر الشارة مع كاميرا تتحرك وتصور نهراً، مما يخلق صوراً رائعة مليئة بالمعنى والرهبة.

نهاية ملائمة لفيلم روحاني وشخصي للغاية.

10. Kill Bill Vol. 2

“كوينتن تارانتينو” مخرج يفضل عادة شارات البداية، وغالباً ما تكون بسيطة للغاية؛ شاشة سوداء مع عناوين وموسيقى، وهذا ما يجعل قراره بإنهاء الجزء الثاني من ملحمته الانتقامية “Kill Bill” بشارة نهاية مثيرة ومحفزة أمراً لافتاً.

بينما نصل إلى نهاية رحلة “العروس”، مع موت “بيل” وعودة ابنتها إلى أحضانها، تذكرنا شارة الفيلم بالمسار المذهل الذي أدى إلى تلك اللحظة السعيدة النهائية، مستعيدة أكثر مشاهد الفيلمين تأثيراً وذكراً.

على أنغام أغنية “Malaguena Salerosa”، تعد هذه الطريقة آسرة ومؤثرة لإنهاء قصة عظيمة بنبرة عاطفية عميقة.

9. Blue Valentine

ينتهي فيلم “Blue Valentine”، أحد أكثر الأفلام إثارة للمشاعر في هذا القرن، بشارة نهاية توسع تجربة الشوق الرومانسي والألم والفقدان في نهاية المطاف.

في مونتاج مصمم بجمالية، نرى الألعاب النارية تنفجر على الشاشة السوداء وتتحول إلى صور للشخصيات في أسعد لحظاتهم، مما يخبر الجمهور بقسوة عن الفرح الذي عاشاه معاً ولكنهما لم يتمكنا من الحفاظ عليه.

إنها مرثية للحب الضائع، وتحديداً لهذين الشخصين، ولكنها أيضاً تجربة إنسانية أكثر شمولاً، وهي تزداد جمالاً لهذا السبب.

8. Silence of the Lambs

ثلاثة أفلام فقط في تاريخ الأوسكار فازت بالفئات الخمس الرئيسية (أفضل فيلم، مخرج، ممثل، ممثلة، وسيناريو): “It Happened One Night”، و”One Flew Over the Cuckoo’s Nest”، والفيلم الاستثنائي “Silence of the Lambs”، الذي يتميز أيضاً بكونه من أفلام النوع السينمائي النادرة التي نالت جوائز أكاديمية. في الواقع، هو ليس مجرد فيلم من هذا النوع: إنه فيلم رعب وتشويق ذو أجواء غامرة، لدرجة أن المخرج “جوناثان ديم” حافظ على هذا الزخم حتى نهاية شارة الفيلم.

في المشهد الأخير، يتصل “هانيبال ليكتر” الأيقوني، وهو الآن هارب من السجن، بـ “كلاريس ستارلينغ” ويقول بتهديد: “سأدعو صديقاً قديماً لتناول العشاء”، ثم يبتعد ويختفي وسط الحشود.

قد لا يكون هذا التلميح الأكثر دقة، لكنه لا يهم، لأن صورة أخطر مختل عقلي في العالم وهو يندمج وسط الناس تظل عالقة في الذهن طويلاً، وتدعو المشاهد للتفكير فيما سيحدث بعد ذلك.

7. Seven

يحتوي فيلم “Seven”، تحفة “ديفيد فينشر”، على واحدة من أكثر شارات البداية شهرة واحتفاءً على الإطلاق، ولسبب وجيه: فهي تضع مزاج الفيلم تماماً وتحتوي على تلميحات ذكية ومخفية لما سيأتي من تقلبات.

ومع ذلك، لا يتم الحديث كثيراً عن شارة النهاية التي، رغم أنها ليست معقدة، إلا أنها فعالة بنفس القدر. إن القرار البسيط بجعل الشارة تنزل على الشاشة بدلاً من الصعود المعتاد، جنباً إلى جنب مع تصميم الخط المذهل، يخلق شعوراً بالتنافر، يكاد يكون مزعجاً، وهو ما يتماشى تماماً مع نبرة الفيلم.

6. A Bug’s Life

كما ذكرنا سابقاً، أحد أكثر الطرق تقليدية لإنهاء الشارة هو عرض اللقطات الطريفة. من الممتع عموماً رؤية الممثلين يخرجون عن النص أثناء التصوير، لكن الأمر نادراً ما يتجاوز ذلك. ومع ذلك، بين الحين والآخر، يجد فريق موهوب طريقة إبداعية للتعامل مع هذا، ولعل أفضل مثال هو فيلم “A Bug’s Life”.

إنه ليس فيلم “بيكسار” المفضل لدى الجميع، لكنه ينتهي بواحد من أكثر مساعيهم ابتكاراً وثورية: إنشاء لقطات طريفة متحركة. إنه تسلسل “ما بعد حداثي” رائع يتضمن حتى حركات جسدية طريفة، كما لو كانت الحشرات ممثلين حقيقيين؛ إنه مكتوب ببراعة ومصنوع بروح مرحة تتسرب إلى الشاشة.

أصبح هذا الآن نوعاً من التقاليد في “بيكسار”، وكل شيء بدأ مع شارة النهاية المبهجة لهذا الفيلم.

5. Dogville

فيلم تجريبي وتحدٍّ ومجزٍ في نهاية المطاف، وشارة نهاية “Dogville” تليق بالفيلم الذي تختتمه.

على أنغام أغنية “Young Americans” لـ “ديفيد بوي”، تعد الشارة واحدة من أكثر الأمثلة لفتاً للانتباه على التنافر بين الموسيقى والصورة والقوة التي يخلقها ذلك. تتناقض طبيعة أغنية “بوي” الحيوية مع صور الألم والبؤس الرهيب لأشخاص منسيين في أمريكا، وهو تباين قد يشير إلى نفاق الأثرياء الذين يختارون التركيز على الجوانب المشرقة للمجتمع (أغنية بوي) وينسون البؤساء.

إنها قطعة قوية بحد ذاتها، لكنها ترتبط أيضاً بشكل جيد جداً بموضوعات الفيلم لدرجة أنها تصبح واحدة من أكثر شارات النهاية فرادة وفعالية على الإطلاق.

4. The Tales of Hoffmann

The Tales of Hoffmann

فيلم فريد آخر، هذه المرة من إخراج الثنائي الأكثر شهرة بعد الأخوين “كوهين”، “مايكل باول” و”إريك بريسبرغر”. فيلم “The Tales of Hoffman” ليس مجرد اقتباس، بل هو نقل مباشر للأوبرا الفرنسية التي تحمل الاسم نفسه إلى الشاشة.

في السرد الخيالي، توجد نظارات سحرية تسمح لمن يرتديها برؤية الحقيقة خلف الدمى والأشياء الجامدة التي تدب فيها الحياة.

في نهاية الفيلم، نرى عنواناً يقول “المؤدون، كما يُرون عبر النظارات السحرية”، وهكذا، بطريقة جميلة ومبدعة للغاية، نرى جنباً إلى جنب الممثلين الذين لعبوا الأدوار ومغني الأوبرا الذين أدوا الأصوات.

إنها فكرة عبقرية زادتها مهارات “باول” و”بريسبرغر” الجمالية روعة.

3. Harry Potter and the Prisoner of Azkaban

ربما يكون “The Prisoner of Azkaban” أفضل أفلام “هاري بوتر” على الإطلاق، ومثل “The Tales of Hoffman”، يحتوي على غرض سحري مرتبط بحبكته يعود بطريقة ممتعة ومبدعة خلال الشارة.

في هذه الحالة، هي “خريطة المارودر”، التي تظهر المشهد الكامل لـ “هوجوورتس” من خلال رموز صغيرة تشير إلى مكان محدد وخطوات تشير إلى الأشخاص. لا نلقي نظرة عليها إلا لماماً في الفيلم، ولكن في الشارة يتم قضاء الكثير من الوقت في الاستمتاع بكل التفاصيل الرائعة الموضوعة في الخريطة.

إنها مادة مبهجة، خاصة لمحبي السلسلة.

2. Cache

Cache

يُعرف “مايكل هانيكي” بأفلامه التي تعذب المشاهد نفسياً وبالطبقات المذهلة التي يضعها فوق قصصه البسيطة ظاهرياً، والتي هي في الواقع مليئة بالمعاني، وربما لا يوجد مثال أفضل على ذلك من اللحظات الأخيرة في فيلم “Cache”.

يتابع الفيلم زوجين يبدآن في تلقي أشرطة لمنزلهما، كما لو أن شخصاً ما يراقبهما. القصة بأكملها مبنية على محاولتهما معرفة من يقف وراء ذلك، وهو سؤال يبدو أنه سيبقى بلا إجابة. حتى تأتي الشارة.

إنها لقطة بعيدة بسيطة لمدخل مدرسة، قد تبدو لأي شخص لا يدقق النظر طريقة عشوائية لإنهاء الفيلم. ولكن في زوايا الشاشة، يخفي “هانيكي” ببراعة إجابات وكشوفات كان من الممكن أن يجعلها أي مخرج آخر محور الفيلم.

العديد من الشارات في هذه القائمة جيدة لأنها تلتقط جوهر الفيلم، لكن شارة “Cache” جزء لا يتجزأ من الحبكة، وهو ما يجعلها فريدة ومهمة للغاية.

1. The Magnificent Ambersons

The Magnificent Ambersons

أي شخص مطلع ولو قليلاً على هوليوود الكلاسيكية يعرف أن شارات النهاية لم تكن موجودة لفترة طويلة. كانت الطريقة المفضلة هي تسلسل شارة بداية طويل وكلمة “النهاية” البسيطة لختام الفيلم. ثم جاء “أورسون ويلز”.

بعد تحفته الأكثر تأثيراً في تاريخ السينما، قدم “ويلز” فيلم “The Magnificent Ambersons”، الذي عانى بشكل سيئ السمعة من قصات حادة من الاستوديو، مما أضر برؤيته الأصلية تماماً. لا يزال فيلماً رائعاً، لكن يتساءل المرء عما إذا كان سيكون تحولياً مثل “Citizen Kane” لو تم الحفاظ عليه. هناك بالتأكيد مؤشرات على أن “ويلز” كان يثور على الوسيط السينمائي مرة أخرى، خاصة مع تضمين شارة النهاية.

كان من أوائل من فعلوا ذلك، ويا لها من طريقة: بدون بطاقات مكتوبة، يكتفي “ويلز” بسرد أسماء الأشخاص الرئيسيين المشاركين، بينما تعرض الكاميرا بأناقة لقطات من كواليس العمل، بما في ذلك صفحات من السيناريو ورسومات للديكور.

إنها فكرة عبقرية كانت في عام 1942 شيئاً جديداً ومبتكراً تماماً.