مذاق السينما
مذاق السينما
أفضل أفلام السنة

10 أفلام استثنائية من عام 2020 ربما فاتتك

بواسطة:
22 سبتمبر 2020

آخر تحديث: 9 مارس 2026

6 دقائق
حجم الخط:

لقد كان عام 2020 عاماً مليئاً بالتحديات لعشاق السينما؛ إذ لم تُغلق دور العرض فحسب، بل ترددت الاستوديوهات في طرح أفلام جديدة عبر منصات البث الرقمي، مما أدى إلى ندرة في الإصدارات. كما تأجلت العديد من الأفلام المرتقبة أو تعطلت عمليات تصويرها.

ومع ذلك، شهد العام إصدار أعمال سينمائية لافتة تستحق اهتمام الجمهور. ونظراً لتقلص ميزانيات التسويق أو الاكتفاء بالعرض في المهرجانات، فإن عشاق السينما المستقلة مدينون لأنفسهم بمشاهدة هذه القائمة التي تضم عشرة أفلام قد تكون فاتتكم:

The Banker (2020)

يُعد The Banker فيلماً تقليدياً يرضي ذائقة الجمهور برسالة إنسانية ملائمة. يستند الفيلم إلى القصة الحقيقية الملهمة لبرنارد غاريت (أنتوني ماكي)، المستثمر العقاري الذي يؤسس شركة استثمار مع صديقه جو مورس (صمويل ل. جاكسون) لدعم المجتمعات المهمشة. ولعجزهما عن الحصول على دعم من البنوك العنصرية، يستعين الاثنان بمات ستاينر (نيكولاس هولت)، وهو رجل أبيض من الطبقة العاملة، ليكون الواجهة العامة للشركة.

لا يتجاهل الفيلم وحشية التاريخ، بل يقدمها في قالب مسلٍ يسمح للجمهور بالتعاطف مع الشخصيات في نضالها ضد النظام من الداخل. يضفي جاكسون لمسة كوميدية منعشة، خاصة في المشاهد التي يُعلم فيها ستاينر كيفية التصرف كرجل ثري، مما يجعل الفيلم تجربة ملهمة وتعليمية في آن واحد.

Vivarium (2020)

بمزيج ملتوي من السخرية والرعب النفسي، يستكشف Vivarium مسؤولية الأبوة وملل الحياة في الضواحي عبر سيناريو كابوسي. تدور الأحداث حول جيمما (إيموجين بوتس) وتوم (جيسي آيزنبرغ)، اللذين يجدان نفسيهما عالقين في حي سكني لا نهاية له، ويُجبران على تربية طفل غريب.

ينجح الفيلم في تسليط الضوء على الآثار غير الإنسانية لهذه الحالة على الشخصيات. ورغم أن العادات الغريبة للزوجين تبدو محببة في البداية، إلا أنها تتحول إلى مصدر إزعاج مع تصاعد السرد. تُعد الصور البصرية الفريدة والأداء المتميز لإيموجين بوتس سبباً كافياً لمشاهدة هذا العمل.

Come to Daddy (2020)

يُمثل Come to Daddy نموذجاً ملهماً للإنتاج السينمائي البسيط؛ إذ يعتمد على مواقع تصوير محدودة وطاقم صغير، مستنداً إلى تيار خفي من الكوميديا السوداء وسرد جذاب. يتخلى إليجاه وود عن صورته النمطية ليؤدي دور نورفال غرينوود، مدير الموسيقى المتعجرف الذي يسافر إلى كوخ منعزل للقاء والده الغريب براين (ستيفن مكهاتي).

تتحول القصة تدريجياً إلى حكاية ملتوية من الخيانة والعنف، مستكشفةً انتقال الصفات بين الأجيال. يبرع وود في تجسيد شخصية تجمع بين النفور والتعاطف، كما يتميز الفيلم بأداء لافت من مارتن دونوفان. إنه فيلم مصمم لعروض منتصف الليل، ويستحق المشاهدة من قبل عشاق الرعب.

7500 (2020)

يُعد 7500 فيلماً مثيراً بلمسات هيتشكوكية، ويمثل عودة قوية لجوزيف غوردون-ليفيت. يجسد غوردون-ليفيت دور طيار يواجه عملية اختطاف إرهابية، حيث يضطر لتولي زمام الأمور بعد مقتل الطيار.

يبرع الفيلم في تصوير القرارات السريعة والمصيرية في حالات الأزمات، ويبرر منطقياً تصرفات البطل في مواجهة الخطر. بفضل عنفه المباشر ومدته القصيرة، يقدم الفيلم رحلة سينمائية مكثفة لا تُنسى.

Greyhound (2020)

يستحضر Greyhound أجواء أفلام الغواصات الكلاسيكية مثل The Hunt For Red October وDas Boot. يركز الفيلم على الاستراتيجية البحرية وواقع الجنود في خضم الحرب، حيث يقدم توم هانكس أداءً متزناً كقائد بحري يتولى حماية قافلة سفن من الغواصات الألمانية.

يتميز الفيلم بتصميم صوتي غامر ومشاهد حركة مثيرة. كما كتب هانكس السيناريو، محققاً توازناً بين الدقة التاريخية والعمق العاطفي في العلاقة بين القبطان وطاقمه.

Once Were Brothers: Robby Robertson and The Band (2020)

يُعد فيلم The Last Waltz للمخرج مارتن سكورسيزي (1978) العمل المرجعي الأبرز حول إرث فرقة The Band، لكن الوثائقي الجديد Once Were Brothers: Robby Robertson and The Band، الذي أنتجه سكورسيزي أيضاً، يُعد رفيقاً سينمائياً جذاباً يستكشف أصول الفرقة وتأثيرها المستدام على موسيقى الروك والفولك. يروي الوثائقي القصة الكاملة لكيفية اجتماع هؤلاء الرجال، ثم تفرقهم لاحقاً.

ما يميز هذا الفيلم عن الوثائقيات الموسيقية التقليدية هو البصيرة والعاطفة التي يضفيها أعضاء الفرقة الناجون. ينجح الفيلم في استكشاف جذور موسيقى الـ Americana، كما يثري العمل مقابلات مع شخصيات بارزة مثل مارتن سكورسيزي، وبروس سبرينغستين، وبوب ديلان. إنه فيلم رائع لعشاق الفرقة القدامى، وللمشاهدين الجدد الراغبين في فهم عمق إرث هذه المجموعة.

The Lodge (2020)

لسوء الحظ، واجه فيلم The Lodge مقارنات غير عادلة مع أعمال آري أستر بسبب تشابه ظروف الإنتاج، لكن من يتجاوز تلك المقارنات سيستمتع حتماً بهذا الفيلم الذي يغلفه جو من الرعب الكئيب والمغلق. يستكشف الفيلم تفكك عائلة، حيث يصطحب ريتشارد هول (ريتشارد أرميتاج) طفليه إلى نزل ثلجي مع خطيبته غريس (رايلي كيو). يواجه الجميع صدمة انتحار زوجة ريتشارد السابقة، ويبدأ الأطفال في تقصي علاقة غريس بطائفة انتحارية.

يتميز الفيلم بنبرة سوداوية طاغية، لكنه يبرع في استكشاف العزلة، والمرض النفسي، وتداعيات الفقد. إن الجمع بين القبح الإنساني والعناصر الخارقة للطبيعة يجبر المشاهد على فحص التفاصيل بدقة. تقدم رايلي كيو أداءً استثنائياً لامرأة تدفع إلى أقصى حدودها عند مواجهة ذكريات مؤلمة.

Arkansas (2020)

في أول تجربة إخراجية له، يقدم كلارك ديوك تحية سينمائية لأفلام النوار (Noir) وتأثيرات الأخوين كوين من خلال هذا الفيلم الذي يمزج بين الكوميديا السوداء وأجواء الريف. يتابع الفيلم تاجري مخدرات صغيرين، كايل (ليام هيمسورث) وسوين (ديوك)، اللذين يُرقيان للعمل في أركنساس تحت إمرة الغامض فروج (فينس فون). ومع تورطهما في عالم الجريمة المنظمة، يجدان نفسيهما في مأزق يهدد عملية فروج.

يُظهر ديوك قدرة مفاجئة على السرد غير الخطي، حيث ينسجم تقسيم الفيلم إلى فصول مع الكوميديا غير التقليدية. الأداء التمثيلي كان متميزاً، خاصة فينس فون في دور الزعيم المهدد، وجون مالكوفيتش في دور حارس الغابة الفاسد. سيكون من المثير متابعة مسيرة ديوك كمخرج، فهذا العمل يعد بداية واعدة.

Beastie Boys Story (2020)

يُعد Beastie Boys Story فريداً في عالم الوثائقيات الموسيقية، إذ يجمع بين العناصر السيرية المعلوماتية وبهجة العروض الحية. يحرر الفيلم لقطات لعرض حي يروي فيه عضوا الفرقة الناجيان آدم هوروفيتز ومايكل دايموند قصة صعودهما للنجاح أمام جمهور حي، تحت إدارة المخرج سبايك جونز. إنها طريقة مبتكرة لعرض كيف يمكن للموسيقيين سرد قصصهم الخاصة، واسترجاع الذكريات بمزيج من الحنين والارتباك.

بما أن الفيلم يعتمد على عرض حي، فإن الحوار بين هوروفيتز ودايموند يبدو عفوياً وصادقاً. ينجح جونز في دمج العرض والتقديم في فيلم انسيابي، ورغم أنه موجه لعشاق الفرقة، إلا أن صراحة هوروفيتز ودايموند في مناقشة ندمهما تجعله متاحاً للجميع. وعندما يتطرق الفيلم إلى وفاة آدم يوك، تصبح التجربة عاطفية للغاية، حيث يشاهد الجمهور ثلاثة أصدقاء طفولة عاشوا حياة مليئة بالمغامرات معاً.

The Assistant (2020)

يُعد The Assistant فيلماً جوهرياً حول الوضع الراهن لصناعة السينما، وهو درس سينمائي في استكشاف الصمت الممنهج من خلال عدسة إجرائية. تلعب جوليا غارنر دور متدربة في شركة إنتاج تدرك أن مديرها مفترس، ويستكشف الفيلم شعور العجز الذي تعيشه الشخصية خلال يوم عمل شاق. الفيلم خالٍ من الكليشيهات، والواقعية تجعل من موضوعاته أكثر تأثيراً.

لا يكتفي الفيلم بتفصيل مهام العمل في شركة سينمائية، بل يبرع في عرض المعلومات التي تطلع عليها شخصية غارنر فقط، مما يجعل الجمهور والبطلة في نفس المستوى من المعرفة. تقدم غارنر أداءً متحفظاً ومؤثراً، حيث تظهر التصدعات في قناع قبولها للواقع بشكل يلامس المشاعر. قد لا يكون من الواضح ما إذا كان هذا العام سيشهد سباقاً للجوائز، ولكن إذا حدث ذلك، فإن The Assistant هو فيلم لا ينبغي نسيانه.