مذاق السينما
مذاق السينما
أفلام حسب العقد

10 أفلام من التسعينيات لم تنل حقها من التقدير النقدي

بواسطة:
30 يوليو 2025

آخر تحديث: 9 مارس 2026

5 دقائق
حجم الخط:

تُعد فترة التسعينيات، إلى جانب السبعينيات، عصرًا ذهبيًا في تاريخ السينما. شهد كل عام من ذلك العقد صدور كلاسيكيات خالدة، بدءًا من Goodfellas (1990) وصولاً إلى The Straight Story (1999). كما برزت خلال هذه الحقبة أسماء مخرجين مبدعين مثل بول توماس أندرسون، كوينتين تارانتينو، وويس أندرسون.

ومع ذلك، لا تزال العديد من الأعمال الرائعة من تلك الفترة غير مُقدَّرة أو تعرضت لنقد مجحف. تهدف هذه القائمة إلى تسليط الضوء على أفلام أقل شهرة أو التي ظُلمت نقديًا رغم قيمتها الفنية العالية.

The Butcher’s Wife (1991)

في جزيرة أوكراكوك بكارولينا الشمالية، تلتقي العرافة مارينا (ديمي مور) برجل تعتقد أنه زوجها المستقبلي (جورج زوندزا). بعد الزواج، تنتقل مارينا للعيش معه في نيويورك وتعمل في متجر اللحوم الخاص به، حيث تستخدم قدراتها النفسية لمساعدة الزبائن، بينما تقع في حب الطبيب النفسي الدكتور أليكس تريمور (جيف دانييلز). يضم طاقم العمل أيضًا فرانسيس مكدرموند وماري ستينبرغن.

يتميز سكان جزيرة أوكراكوك بلهجة فريدة تُسمى “هوى تويدر بروغ”، وهي لهجة حافظت على خصائصها بسبب عزلة الجزيرة. في فيلم The Butcher’s Wife، تتقن ديمي مور هذه اللهجة بدقة، مما يعكس اهتمامها بالتفاصيل. تقدم مور أداءً ساحرًا يضفي على الفيلم روحًا إيجابية، بينما يمنح السيناريو لكل شخصية أبعادها الكوميدية الخاصة. إن قدرة مارينا على مساعدة الآخرين في حل مشكلاتهم تجعل من الفيلم تجربة مبهجة، مما يجعل الانتقادات التي طالته غير مبررة.

Amos and Andrew (1993)

يشتري كاتب المسرح الأمريكي الأفريقي أندرو ستيرلينغ (صمويل إل. جاكسون) منزل عطلة في ماساتشوستس، فيظن جيرانه أنه لص ويستدعون الشرطة. بعد اكتشاف هوية أندرو الحقيقية، تحاول الشرطة تجنب الفضيحة عبر إجبار المجرم آموس أوديل (نيكولاس كيج) على اقتحام المنزل واحتجاز أندرو كرهينة.

يستلهم الفيلم عنوانه من برامج الراديو والتلفزيون القديمة Amos ‘n’ Andy. ورغم كونه كوميديا جريمة خفيفة، إلا أن السيناريو يطرح نقاشًا جادًا حول العنصرية والتحيزات الاجتماعية. يسخر المخرج إي. ماكس فري من النفاق الاجتماعي، ويقدم صمويل إل. جاكسون أداءً رصينًا يبتعد عن أدوار الحركة المعتادة. يكتسب الفيلم اليوم أهمية أكبر بفضل تناوله العميق لآثار الافتراضات المسبقة بين المجموعات العرقية.

Things To Do In Denver When You’re Dead (1995)

Things To Do In Denver When You're Dead

يعمل جيمي “القديس” توسنيا (أندي غارسيا) في تسجيل رسائل الوداع للأشخاص المحتضرين. يُجبر جيمي على العودة للعمل لصالح زعيم مافيا (كريستوفر ووكين) في مهمة جديدة، فيستعين بأصدقائه القدامى، بمن فيهم كريستوفر لويد وويليام فورسايث.

يُعد الفيلم نموذجًا لأسلوب النيو-نوار في التسعينيات، بفضل جمالية الإضاءة النيون والحوار السريع والموسيقى التصويرية المميزة. يتألق ستيف بوشيمي في دور القاتل الغامض “السيد شش”. يقدم كريستوفر لويد أداءً إنسانيًا مؤثرًا، بينما يمزج كريستوفر ووكين ببراعة بين الفكاهة والشر. إنه فيلم جريمة غير تقليدي يستحق المشاهدة لعشاق هذا النوع السينمائي.

Bulletproof (1996)

أرتشي موسيس (آدم ساندلر) وجاك كارتر (دامون وايانز) مهربا مخدرات، لكن جاك يكشف عن كونه شرطيًا سريًا. يُكلف جاك بنقل أرتشي للإدلاء بشهادته ضد زعيم الجريمة فرانك كولتون (جيمس كان)، وخلال الرحلة يواجهان مخاطر عديدة بينما تتطور صداقتهما.

رغم التقييمات السلبية، يُعد الفيلم تجربة ترفيهية ممتعة لعشاق كوميديا آدم ساندلر. يمزج الفيلم بين أسلوب النيو-نوار والكوميديا، ويقدم قصة إنسانية عن خيانة الصداقة. إنه فيلم لا ينبغي أخذه على محمل الجد، بل الاستمتاع به كعمل ترفيهي خفيف.

Kiss The Girls (1997)

يبحث عالم النفس الشرعي أليكس كروس (مورغان فريمان) عن ابنة أخته المختطفة من قبل قاتل متسلسل، ويساعده في ذلك كيت مكتييرنان (أشلي جود) التي نجحت في الهروب من القاتل. القصة مقتبسة من رواية جيمس باترسون.

يُعد الفيلم لغزًا مشوقًا ومثيرًا، مستلهمًا أجواء The Silence of the Lambs. يقدم مورغان فريمان أداءً يتسم بالعمق والوقار، بينما تقدم أشلي جود أحد أكثر أدوارها تميزًا. يتمتع الثنائي بكيمياء فنية عالية، مما يجعل الفيلم تجربة سينمائية تستحق التقدير.

U-Turn (1997)

U-Turn

تتعطل سيارة بوبي كوبر (شون بن) في أريزونا، فيقبل عرضًا من رجل (نيك نولتي) لقتل زوجته (جينيفر لوبيز)، لكنه يقع في حبها. الفيلم من إخراج أوليفر ستون، ويشارك في بطولته خواكين فينيكس وبيلي بوب ثورنتون.

يتميز الفيلم بالتصوير السينمائي المبدع لروبرت ريتشاردسون، الذي يستخدم زوايا تصوير مبتكرة لنقل أجواء الحرارة والعنف. يتناول الفيلم قضايا اجتماعية عميقة تحت غطاء النيو-نوار، مما قد يكون سببًا في عدم فهم النقاد له. إنه أحد أكثر أفلام أوليفر ستون تميزًا من الناحية البصرية.

Vampires (1998)

Vampires (1998)

يترأس جاك كراو (جيمس وودز) مجموعة من صيادي مصاصي الدماء الممولين من الفاتيكان، ويسعون لمنع زعيم مصاصي الدماء جان فالك (توماس إيان غريفيث) من الحصول على قوة تجعلهم محصنين ضد ضوء الشمس.

يضفي المخرج جون كاربنتر لمسته الفريدة بدمج الرعب مع أفلام الغرب الأمريكي. يتميز الفيلم بتسلسلات حركة منسقة ببراعة وأداء تمثيلي متنوع من شيريل لي. إنه عمل ترفيهي يثبت أن كاربنتر لا يزال قادرًا على تقديم أفلام مميزة تتجاوز التوقعات.

Wrongfully Accused (1998)

يُتهم عازف الكمان رايان هاريسون (ليزلي نيلسن) بجريمة قتل، فيحاول كشف الجاني الحقيقي في سلسلة من المواقف الكوميدية.

يستعرض ليزلي نيلسن موهبته الكوميدية في هذا الفيلم المليء بالنكات البصرية والعبارات السريعة. يسخر السيناريو من أفلام شهيرة مثل The Fugitive وTitanic، ويقدم تجربة كوميدية سخيفة وممتعة. رغم التقييمات المنخفضة، سيجد عشاق الكوميديا في هذا الفيلم كنزًا من الضحك.

Snake Eyes (1998)

Snake Eyes (1998) Into the Arena

في مباراة ملاكمة، يجب على الشرطي الفاسد ريك سانتورو (نيكولاس كيج) العثور على قاتل وزير الدفاع. الفيلم من إخراج بريان دي بالما.

يتميز الفيلم بالتصوير السينمائي المذهل، خاصة في لقطات الافتتاح الطويلة التي تبني الغموض ببراعة. يقدم نيكولاس كيج أداءً مليئًا بالطاقة والفكاهة، بينما يضيف غاري سينيز طبقات من التعقيد للشخصيات. يُعد الفيلم من أكثر أعمال دي بالما إثارة، ويستحق إعادة تقييمه كعمل سينمائي متقن.

From Dusk Till Dawn 2: Texas Blood Money (1999)

تقوم مجموعة من الخارجين عن القانون بسرقة بنك مكسيكي، ليكتشف قائدهم باك باورز (روبرت باتريك) أن بعض أعضاء فريقه قد تحولوا إلى مصاصي دماء.

رغم أنه قد لا يضاهي الفيلم الأصلي، إلا أن هذا الجزء يظل مغامرة ممتعة لعشاق الرعب والجريمة. ينجح الفيلم في مضاعفة التوتر، ويقدم معركة نهائية مثيرة. إنه إضافة جيدة لعالم تارانتينو ورودريغيز السينمائي.