مذاق السينما
مذاق السينما
أفلام حسب النوع

10 أفلام من نوع «سباغيتي ويسترن» تستحق المشاهدة

27 أيلول 2025

آخر تحديث: 24 آذار 2026

5 دقائق
حجم الخط:

سيرجيو ليون، وسيرجيو كوربوشي، والرجل بلا اسم، وجانغو، وتوكو.. هذه هي الأسماء التي تتبادر إلى الذهن فور ذكر النوع السينمائي «سباغيتي ويسترن». وبينما تحظى هذه الأسماء بشهرة واسعة في التيار السينمائي السائد، تزخر هذه الحقبة بمجموعة كاملة من الأفلام والمخرجين والممثلين الذين صاغوا ملامح هذا النوع منذ عصره الذهبي في الستينيات وحتى أفوله في أواخر السبعينيات.

قد لا تكون الكثير من الأسماء التي ظهرت أمام الكاميرا أو خلفها مألوفة للجمهور، وقد يقع البعض في فخ اعتبار أفلام «سباغيتي ويسترن» مجرد نسخ مقلدة للنمط الأمريكي، لكن هذا الادعاء بعيد كل البعد عن الحقيقة. فقد امتلك كل فيلم نكهته الفريدة وبصمته الخاصة؛ فبعضها اتسم بالابتكار في السرد وبناء الشخصيات، وبعضها الآخر قدم تأويلات غربية للأدب الكلاسيكي والمسرح، بينما مزجت أفلام أخرى بين عناصر الإثارة والتشويق، أو قدمت معالجات متوسطة الجودة لكنها تظل ممتعة.

نعم، كان هناك إلهام من كلاسيكيات هوليوود، لكن مع مرور الوقت، أصبح «سباغيتي ويسترن» علامة تجارية سينمائية فريدة. الأفلام العشرة المختارة هنا تستحق إعادة التقييم والتقدير من قبل جمهور أوسع، بعيداً عن دائرة المتحمسين المتعصبين لهذا النوع السينمائي.

Cemetery Without Crosses (1969)

بعد إجبار زوجها على ارتكاب سرقة وإعدامه لاحقاً، تتعهد الأرملة ماريا كاين بالانتقام من عائلة «روجرز» القوية التي دفعت زوجها إلى اليأس ثم قتلته. تستعين بـ «مانويل»، وهو مسلح سريع يعيش منعزلاً في مدينة مهجورة، ليساعدها في خططها. يحذرها مانويل من أن رغبتها في الانتقام ستكون سبب موتها، لكنها تصر على موقفها، مما يقود الجميع إلى مأساة محتومة.

يعد هذا الفيلم مدخلاً فريداً في بانثيون «سباغيتي ويسترن» لكونه إنتاجاً فرنسياً لا إيطالياً. يقدم المخرج روبرت هوسين نظرة دقيقة على حبكة الانتقام الكلاسيكية، حيث سرد القصة بأقل قدر من الحوار، معتمداً على المناظر الطبيعية القاحلة والتركيز على تعبيرات الوجه ولغة الجسد، ليضفي طابعاً شعرياً يذكرنا بالمأساة اليونانية وشكسبير.

The Big Gundown (1966)

يُكلف صائد الجوائز الشهير جوناثان كوربيت بالقبض على اللص المكسيكي مانويل «كوتشيلو» سانشيز، المطلوب بتهمة قتل فتاة صغيرة. أثناء مطاردته، يبدأ كوربيت في احترام دهاء اللص، ويدرك تدريجياً أن الرجل قد يكون بريئاً، وأن رجل الأعمال الثري «بروكستون» يخفي حقائق مظلمة حول الجريمة.

صدر الفيلم في نفس فترة أعمال سيرجيو ليون وسيرجيو كوربوشي، مما جعله يضيع في زحام نجاحهما. يُعد الفيلم مثالاً مبكراً على «الغربيات السياسية» (أفلام زاباتا)، حيث يرفع المخرج سيرجيو سوليم سقف التوقعات عبر حبكة مليئة بالتقلبات والتشويق، مستكشفاً الأعراف الاجتماعية المفقودة وصداقة غير متوقعة تنشأ بين رجل قانون ومطلوب مكسيكي.

The Specialists (1969)

يعود المسلح المتجول هود ديكسون إلى مسقط رأسه «بلاكستون» لتبرئة اسم شقيقه الذي اتُهم زوراً بسرقة بنك المدينة. يجد هود نفسه في مواجهة مواطنين فاسدين، وشريف متخاذل، ومصرفية غير نزيهة، ولص مكسيكي مجنون.

بعد فيلمه القاتم The Great Silence، قدم المخرج سيرجيو كوربوشي هذا العمل المنسي الذي يغوص في الجشع البشري. يضع كوربوشي بطله في بيئة لا يمكن الوثوق فيها بأحد، حيث يعمي المال بصيرة الجميع. الفيلم يعكس خيبة أمل كوربوشي من ثقافة الهيبيز والنزعات السلمية، مصوراً إياها كأحلام غير واقعية في عالم قاسٍ.

$10,000 Blood Money (1967)

بعد خروجه من السجن، ينتقم الخارج عن القانون مانويل فاسكيز من الرجل الذي تسبب في سجنه باختطاف ابنته. يُعرض على «جانغو» مكافأة لإحضار مانويل، لكنه يرفض في البداية بسبب صداقتهما، قبل أن يقرر التدخل عندما يقع شخص مقرب منه ضحية لجنون مانويل.

أثبت المخرج رومولو غيريري أن هذا النوع السينمائي يمكن أن يكون مثيراً بميزانية محدودة. الفيلم هو أول عمل في الغرب للنجم جياني غاركو، الذي قدم أداءً متوازناً بين القسوة والحنان، بينما سرق كلاوديو كاماسو الأضواء بأدائه لشخصية الشرير السادي.

And God Said to Cain (1969)

بعد قضاء سنوات في معسكر عمل شاق بسبب جريمة لم يرتكبها، يحصل الضابط السابق غاري هاميلتون على عفو ويعود للانتقام من الرجل الذي أطارده. تتزامن عودته مع إعصار يضرب المدينة، مما يغرقها في ظلام دامس.

يتميز الفيلم للمخرج أنطونيو مارغريتي بأجوائه القوطية وتوظيفه المبدع للظلام والرياح لخلق توتر متصاعد. يقدم كلاوس كينسكي أداءً استثنائياً يتسم بالهدوء واليقين، مبتعداً عن أسلوبه المعتاد في المبالغة، مما يبرز موهبته الحقيقية.

Johnny Hamlet (1968)

يكتشف جوني هاميلتون، العائد من الحرب الأهلية، أن والده قُتل أثناء دفاعه عن شحنة ذهب. يشك جوني في تورط عمه في مؤامرة خيانة، ليبدأ رحلة كشف الحقائق في هذا الاقتباس الغربي لمسرحية شكسبير الشهيرة.

نقل المخرج إنزو جي. كاستيلاري قصة هاملت من أوروبا العصور الوسطى إلى الغرب الأمريكي، مقدماً سيناريو متماسكاً ومخلصاً للعمل الأصلي. يمثل الفيلم انحرافاً عن نمط البطل المضاد التقليدي، حيث نرى بطلاً مدفوعاً بالرغبة في تصحيح الظلم لا بالمكاسب الشخصية.

My Name is Pecos (1966)

يعود المسلح المكسيكي بيكوس مارتينيز إلى مسقط رأسه لتسوية حساب قديم مع الخارج عن القانون جو كلين، الذي استولى على المدينة بحثاً عن غنائم مسروقة.

يعد بيكوس أول بطل مضاد مكسيكي في هذا النوع السينمائي، ويؤدي دوره روبرت وودز ببراعة. يتناول المخرج ميشيل لوسيدي قضايا العنصرية بجرأة، حيث تلعب الكراهية العرقية دوراً محورياً في دوافع البطل للانتقام، مما يضفي عمقاً إنسانياً على قصة الانتقام التقليدية.

Bandidos (1967)

يُصاب المسلح الخبير ريتشارد مارتن أثناء دفاعه عن قطار، فيلتقي بمسافر شاب يتعاون معه للإطاحة بصديقه السابق وشريكه الخائن بيلي كاين.

في أول أفلامه، أظهر المخرج ماسيمو دالامانو تأثره بأسلوب سيرجيو ليون، مقدماً قصة معقدة لشخصيات محطمة. الفيلم يتميز بمظهر بصري مصقول رغم ميزانيته المحدودة، ويقدم إنريكو ماريا ساليرنو أداءً دقيقاً لرجل مرير فقد قدرته على استخدام سلاحه.

I Want Him Dead (1968)

يسعى المحارب القديم كلايتون للانتقام من الخارج عن القانون جاك بلود الذي اغتصب وقتل شقيقته. يجد كلايتون نفسه متورطاً في مؤامرة سياسية تهدف لإطالة أمد الحرب الأهلية.

يبرع المخرج باولو بيانشيني في الربط بين قصة الانتقام الشخصية والمؤامرة السياسية الكبرى. يقدم الممثل كريغ هيل أداءً طبيعياً مكثفاً يضفي غموضاً جذاباً على شخصية البطل.

California (1977)

بعد الحرب الأهلية، يحاول ميشيل «كاليفورنيا» راندوم بدء حياة جديدة، لكنه يُجبر على العودة لحمل السلاح عندما تُختطف المرأة التي يحبها على يد صائدي جوائز مارقين.

يعد هذا الفيلم من أعمال «سباغيتي ويسترن الغسق»، حيث يعيد النوع السينمائي إلى أصوله القاسية. يقدم جيوليانو جيمّا أداءً رائعاً ضد نمطه المعتاد، مجسداً شخصية رجل مطارد بماضيه يبحث عن معنى للحياة وسط اضطرابات ما بعد الحرب.