مذاق السينما
مذاق السينما
أفلام حسب النوع

أفضل 10 أفلام رعب لعام 2025 (حتى الآن)

بواسطة:
4 سبتمبر 2025

آخر تحديث: 18 مارس 2026

6 دقائق
حجم الخط:

إذا كانت سنة 2024 بمثابة جولة انتصار لأفلام الرعب، فإن عام 2025 قد حوّل هذا النجاح إلى عرض سينمائي متكامل. لقد بذلت الاستوديوهات الكبرى والمستقلة قصارى جهدها، وقدم المخرجون أعمالاً ذات طابع فريد ومحدد، بينما أقبل الجمهور على قصص تلامس هواجسهم الحقيقية. لم يعد الأمر مقتصرًا على مشاهد القفز المفاجئ، بل امتد ليشمل الأجواء، والحرفية السينمائية، وذلك الشعور المؤرق الذي يرافق المشاهد بعد انتهاء الفيلم.

الاختيارات أدناه ليست مجرد أفلام ترفيهية، بل هي أعمال أثارت نقاشات نقدية حول رمزيتها وتفاصيلها الفنية. عشرة أفلام، بعشر نكهات مميزة من الرعب، تذكرنا بأن السينما تظل حية حينما يكون الرعب في أوج إبداعه.

Bring Her Back (2025)

 

يستبدل الأخوان فيليبو الزخم الماكر لفيلمهما الأول Talk to Me (2022) بنبرة أكثر برودة وقتامة في فيلم Bring Her Back، وهو قصة رعب منزلية تتكشف كحمى بشعة. ينتقل الأخوان بالتبني، آندي وبيبر، إلى منزل لورا، التي تجسد دورها ببراعة سالي هوكينز، حيث تجمع في أدائها بين السيطرة الملحوظة والاضطراب النفسي.

سرعان ما يبدأ المنزل في بث شعور بالريبة، في تجسيد لأكثر المخاوف غير المريحة. يمتلئ الفيلم بالصمت المؤلم والرعب الانفجاري، ويتناول الحزن بطريقة تثير في النفس رغبة في الاختباء. يدرك الأخوان فيليبو أن الرعاية قد تتحول إلى قيد؛ إذ يتتبع الفيلم كيف يتحول الحب أو الفقد اليائس إلى امتلاك، ثم إلى قمع، وصولاً إلى الوحشية.

حتى المخاوف في الفيلم تحمل طابعاً عقابياً، وكأن الجدران تفرض قواعد غامضة. ورغم قسوة بعض المشاهد، إلا أن النتيجة النهائية شريرة ومستمرة، وتقدم هوكينز واحداً من أفضل أداءاتها؛ هشة، مجروحة، ومرعبة. يبدو الفيلم ككيان زحف من تحت الأرض ليتعلم كيف يتحدث، وهو بلا شك واحد من أكثر أفلام الرعب قسوة وإثارة للإعجاب في السنوات الأخيرة.

Weapons (2025)

 

Weapons

يتبع زاك كريجر فيلمه Barbarian (2022) بكابوس جماعي يرفض أن يستقر. يمزج Weapons بين لغز البلدة الصغيرة، ونسيج الحزن، والحكاية السحرية، ليخلق حالة مزاجية فريدة. يبدو اختفاء سبعة عشر طفلاً في ليلة واحدة كأنه أسطورة حضرية، لكن كريجر يصوره كذاكرة جماعية يحاول الجميع قمعها.

يتنقل السرد بين أب متهالك، ومعلم مدمن على الكحول، ورجل شرطة فاسد، والطفل الوحيد الذي نجا، مما يزعزع استقرار المشاهد. الفيلم مُركب ببراعة، حيث تبدو الأحياء السكنية كمواقع لطقوس غامضة، مع أداءات قوية من جوش برولين، جوليا غارنر، وألدن إرينرايش. ما يتركه الفيلم في النفس ليس القسوة فحسب، بل الألم العميق.

يعبر كريجر عن غضبه تجاه فشل البالغين في حماية الأطفال، دون أن يحول الأطفال إلى مجرد رموز. ينجح الرعب هنا لأنه يلامس واقع الأبوة. Weapons هو تجربة سينمائية مذهلة، وأفضل بكثير من Barbarian، مما يؤكد أن كريجر مخرج يستحق المتابعة.

Final Destination: Bloodlines (2025)

Final Destination Bloodlines

لم يكن هناك مبرر منطقي لنجاح الجزء السادس من سلسلة Final Destination، لكن Bloodlines نجح في إعادة ابتكار السلسلة عبر نقل التركيز من الناجين العشوائيين إلى شجرة عائلة كاملة، مما ضخ دماءً جديدة في السلسلة.

حافظ المخرجان زاك ليبوفسكي وآدم بي. شتاين على القسوة التي تشتهر بها السلسلة، بما في ذلك مشهد المستشفى الشهير، مع ربط الأحداث بقصة عن الإرث، والذنب، واللعنة المتوارثة. السيناريو يتلاعب بالسبب والنتيجة بطرق ذكية ومظلمة.

يتميز الفيلم بإيقاع أفلام الإثارة، مما يجعل المشاهد المحورية أكثر تأثيراً. الموت هنا ليس مجرد شخصية، بل هو التاريخ الذي يصحح مساره. سواء كنت تشاهد السلسلة لأول مرة أو تتابعها منذ عام 2000، فإن الفيلم يقدم مزيجاً مبتكراً يحترم تاريخ السلسلة.

Together (2025)

Together

فيلم Together هو عمل رعب نفسي يركز على العلاقات، من بطولة ديف فرانكو وأليسون بري وإخراج مايكل شانكس. يبدأ الفيلم ككوميديا عن جلسات العلاج الزوجي، ثم يتحول تدريجياً إلى رعب يجسد سوء التفاهم وتراكم العادات، مع تلميحات بوجود كيان غريب يتسلل بين الزوجين.

يصور شانكس المشادات الكلامية كأنها مشاهد سينمائية متوترة، تاركاً الصمت يتحدث عن نفسه. فرانكو وبري يقدمان أداءً جريئاً يجسد الطبيعة البشرية المعقدة. عندما ينتقل الفيلم بالكامل إلى النوع السينمائي المرعب، تكتمل الاستعارة: الحب كأنه مسكون لا يمكن التخلص منه، والاستياء كأنه شيء يطرق الأبواب ليلاً.

يعد الفيلم إضافة غنية لأفلام الرعب الجسدي، ويقدم تجربة ناضجة تتسلل تحت الجلد ببطء، تماماً مثل الخلافات الزوجية القديمة.

Sinners (2025)

يستخدم ريان كوجلر لغة مصاصي الدماء لسرد قصة عن المجتمع، والاستغلال، وتكلفة غض الطرف عن الحقيقة. تدور أحداث الفيلم في الجنوب الأمريكي خلال ثلاثينيات القرن الماضي، حيث يجسد مايكل بي. جوردان دور توأم بدقة متناهية، بينما تتحول الاحتفالات إلى حصار مرعب.

كوجلر بارع في الإخراج المشهدي؛ فأنت تدرك دائماً جغرافية المكان ومواقع الخطر. المخلوقات هنا ليست مجرد وحوش، بل هي تجسيد للوعود الزائفة. يبني كوجلر تسلسل الحصار بضغط سينمائي عالٍ، ثم يتراجع ليسأل عن التزامات المجتمع تجاه الفئات الأكثر ضعفاً.

النتيجة هي فيلم رعب ذو قلب كبير يذكرنا بسعة هذا النوع السينمائي. Sinners هو واحد من أكثر أفلام 2025 إثارة للاهتمام، حيث يجمع بين الرعب الأخلاقي والتشويق البصري.

Drop (2025)

Drop

قد لا يعتبر البعض فيلم Drop للمخرج كريستوفر لاندون فيلماً مرعباً بالمعنى التقليدي، لكنه يلامس مخاوف حقيقية لأي شخص يواجه مواقف غامضة. تدور القصة حول امرأة في موعد غرامي أول تبدأ في تلقي رسائل نصية مجهولة تطلب منها تنفيذ مهام متصاعدة مقابل سلامتها.

في البداية تبدو كأنها مزحة، لكن المهام تصبح شخصية وقاسية. ينجح لاندون في جذب انتباه المشاهد ببراعة، مستغلاً تواطؤنا مع التكنولوجيا. الفيلم يثبت أن الرسائل النصية أصبحت أداة رعب قوية في عام 2025.

Dangerous Animals (2025)

يستبدل جاي كورتني الأسلحة بالزعانف في فيلم بقاء عن أسماك القرش، وهو أذكى بكثير مما توحي به الملصقات الدعائية. الحبكة واضحة: رجل سيء، خطة شريرة، ولقاء مرعب مع أسماك القرش.

ومع ذلك، يحافظ المخرج شون بيرن على مستوى عالٍ من التشويق والقسوة. كورتني ممتاز في دور القاتل المضطرب، والمشاهد الدموية مصممة بدقة. قد يبدو الفيلم كأنه فيلم من الدرجة الثانية، لكنه يقدم تجربة سينمائية متماسكة ومثيرة للاهتمام.

Hallow Road (2025)

Hallow Road

فيلم Hallow Road للمخرج بابك أنوري هو تجربة سينمائية مكثفة تدور أحداثها بالكامل تقريباً داخل سيارة. يجسد روزاموند بايك وماثيو ريس دور والدين يواجهان كابوساً بعد اتصال من ابنتهما المراهقة التي تسببت في حادث سير.

يستغل أنوري المساحة الضيقة لخلق رعب نفسي يعتمد على التفاصيل الدقيقة والتوتر المتصاعد. بايك وريس يقدمان أداءً مذهلاً في التعبير عن الرعب الأبوي. الفيلم هو مثال رائع على أفلام الإثارة البسيطة التي تعتمد على الأداء التمثيلي القوي والسيناريو المحكم.

Companion (2025)

Companion

يقدم المخرج درو هانكوك فيلماً يمثل رعب الاستوديوهات الكلاسيكي في أفضل صوره. تدور الأحداث حول عطلة نهاية أسبوع في كوخ منعزل، حيث يكتشف الضيوف أن أحدهم هو أندرويد مصمم للرفقة البشرية.

يتمتع هانكوك بحس كوميدي في اختيار توقيت المشاهد، مما يجعل الفيلم يتجاوز كونه مجرد فيلم رعب تقليدي. Companion هو عمل ذكي، مرح، وإنساني بشكل غريب، ويذكرنا بمتعة أفلام الرعب التي تُشاهد في عطلة نهاية الأسبوع.

The Monkey (2025)

يقتبس أوسجود بيركنز رواية ستيفن كينج بلمسة من المرح المظلم. الفيلم ليس مجرد قصة عن لعبة قاتلة، بل هو حكاية عن تدهور العائلة، حيث يطارد قرد ملعون أخوين عبر عقود من الزمن.

بيركنز سيد في ضبط النبرة السينمائية، والأداءات التمثيلية قوية من الجميع. الفيلم يمتلك تلك التفاصيل الصغيرة المميزة لأعمال كينج التي تظل عالقة في الذهن. إنه فيلم مخيف، كئيب، ومضحك في أكثر لحظاته قسوة.