في عام 2025، هيمن الرعب على المشهد السينمائي بغزارة وجودة عالية، لدرجة أن قوائم النقاد لأفضل أفلام العام -بما فيها قائمتي الشخصية- تداخلت بشكل كبير؛ إذ حضرت أفلام مثل Sinners وWeapons و28 Years Later في معظمها، إلى جانب Bring Her Back وThe Ugly Stepsister التي نالت نصيبها من الإشادة. لذا، أصبح توقع قائمة “أفضل أفلام الرعب” لهذا العام أمراً متوقعاً ومكرراً.
حان الوقت لتسليط الضوء على أفلام رعب لم تنل التقدير الذي تستحقه في 2025، وهي أعمال لم تصل للجمهور العريض رغم جودتها. من أعمال المؤلفين السينمائيين المخضرمين إلى إبداعات المخرجين الجدد، نستعرض هنا أكثر العروض جرأة وإثارة. لقد تجنبنا تكرار الأفلام الأكثر شهرة، لذا لن تجد هنا فيلم The Rule of Jenny Pen رغم كونه من أبرز أعمال العام. ورغم سعينا للشمولية، قد نكون أغفلنا بعض العروض المميزة، لذا ندعو عشاق الرعب لمشاركتنا ترشيحاتهم في التعليقات.
إليكم عشرة من أفضل أفلام الرعب التي لم تحظَ بالتقدير الكافي في 2025:
The Shrouds (2025)

رغم عرضه الأول في مهرجان كان، مر أحدث أفلام ديفيد كروننبرغ دون ضجيج إعلامي، ليصل إلى الشاشات المنزلية بهدوء. فيلم The Shrouds عملٌ يتحدى المشاهد؛ فهو مليء بالحزن، ومعقد، وبارد عاطفياً. تدور قصته حول مخترع يتيح للحزانى مشاهدة تحلل جثث أحبائهم، ليقدم كروننبرغ معالجة ذاتية لفقدان زوجته، في تحية أثيرية غريبة تظل مقلقة كصفوف الأكفان التي تضيء المقبرة في الفيلم.
بصمة كروننبرغ واضحة في وجود مؤامرات تجارية ورعب جسدي، لكن المخرج هنا أقل اهتماماً بـ “اللحم الجديد” كما في Videodrome، وأكثر تركيزاً على الآثار الحقيقية للزمن والمرض. إنها شهادة على براعة السرد لديه، حيث تعيدنا الصور المقلقة والحزن المتجسد إلى صلب القصة كلما هدد الفيلم بالانزلاق نحو التعقيد المفرط.
Rabbit Trap (2025)

واجه فيلم Rabbit Trap استجابة فاترة عند صدوره، وهو أمر غير عادل. تدور الأحداث في عام 1976، حيث ينتقل زوجان موسيقيان، دارسي ودافني، إلى الريف الويلزي بحثاً عن الإلهام وتسجيل الأصوات المحيطة. ومع مرور الوقت، تتحول كوابيس دارسي الصاخبة إلى موسيقى مشوهة تعكس اضطرابهما الداخلي.
يظهر طفل غامض يقتحم حياتهما، مما يمهد الطريق لاستكشاف الصدمة والقلق العائلي. قد يجد البعض الفيلم محبطاً، لكنه ينجح في التقاط رعب الفولكلور البريطاني في السبعينيات والبرودة الغريبة للصمت الذي يسبق الصراخ. إنه وليمة بصرية وسمعية لعشاق هذا النوع السينمائي.
Hallow Road & It Ends (2025)

شهد عام 2025 أفلاماً استكشفت مفاهيم مشابهة، مثل مطاردة الموت في Final Destinations: Bloodlines أو رعب ذوبان الجسد في Together. وتأتي أفلام مثل Hallow Road وIt Ends لتضيف قيوداً وجودية إلى هذا المزيج.
يتشارك الفيلمان فرضية متشابهة؛ ففي Hallow Road للمخرج باباك أنفاري، يجد والدان نفسيهما عالقين في طريق لا ينتهي أثناء محاولتهما إنقاذ ابنتهما. وبالمثل، يجد أصدقاء في فيلم It Ends أنفسهم محاصرين في رحلة تسوق تتحول إلى طريق أبدي يعكس مخاوفهم من عالم البالغين. ينجح المخرجان في استغلال المساحات الضيقة لخلق رعب وجودي مقلق.
Influencers (2025)

يعد فيلم Influencers جزءاً تالياً لفيلم عام 2022، ويقدم صانع الأفلام كورتيس ديفيد هاردير رؤية نقدية لعصر وسائل التواصل الاجتماعي. تظهر الشخصية الرئيسية، “سي دبليو”، كقاتلة متسلسلة ذكية تقنياً لكنها فارغة عاطفياً، تحاول التغطية على جرائمها السابقة.
يستمتع الفيلم بوضع بطلته النفسية ضد ضحايا سطحيين، مما يجعل من الصعب التعاطف مع أي منهم. يسير الفيلم على إيقاع خاص وينتهي بنغمة شريرة مبهجة، مؤكداً مكانته كأحد أفضل أفلام الإثارة المتعلقة بالمطاردة الرقمية.
Vicious (2025)

يتميز المخرج بريان بيرتينو بقدرته على حبس أبطاله في موقع واحد ومواجهتهم بتهديدات مرعبة. في Vicious، تتلقى داكوتا فانينغ صندوقاً غامضاً من امرأة غريبة، مع شروط قاسية: يجب عليها وضع شيء تكرهه، وشيء تحتاجه، وشيء تحبه.
تبدأ هجمة لا هوادة فيها على الحواس، حيث يتحول الشك إلى يأس ثم رعب. يتصاعد الفيلم على مدار ليلة واحدة حتى ينحني الواقع، مقدماً تجربة مكثفة تدفع المشاهد إلى حافة الجنون.
V/H/S: Halloween (2025)

يعد V/H/S: Halloween من أكثر أجزاء السلسلة اتساقاً. الفيلم مؤطر بلقطات وثائقية ساخرة، ويضم خمسة مقاطع أخرجها نخبة من صناع الأفلام المبدعين في صياغة اللوحات الكابوسية.
يبرز المخرج أليكس روس بيري في مقطع “Kidprint” الوحشي، ليقدم مع بقية المخرجين عملاً مرشحاً ليصبح كلاسيكياً في عالم الرعب.
Exit 8 (2025)

قد يبدو Exit 8 بسيطاً، لكنه يمثل أنقى تقطير للرعب الحدودي على الشاشة، وربما أفضل اقتباس للعبة فيديو على الإطلاق. يجسد الفيلم رحلة بطل الرواية في مترو الأنفاق، حيث تتحول حياته اليومية إلى جحيم من الملل والضياع.
يكشف فيلم جنكي كاوامورا أسراره تدريجياً، ليثبت أن الرعب لا يتطلب دماءً أو قفزات مفاجئة، بل يكفي إعداد مقلق وشعور عالمي بالوحدة والاحتجاز.
Honey Bunch (2025)

يعد Honey Bunch مزيجاً فريداً من الأنواع السينمائية، حيث يقع في قلب الرعب القوطي. الفيلم الثاني للمخرجين داستي مانسينيللي ومادلين سيمز-فيو يختلف تماماً عن فيلمهما السابق Violation.
تدور الأحداث حول زوجين يبدوان مثاليين، لكنهما يتلقيان علاجاً غامضاً في ملاذ طبي مشبوه. يقدم الفيلم منظوراً مجنوناً وشريراً مغلفاً بطابع لطيف، مما يجعله تجربة سينمائية مميزة.
Man Finds Tape (2025)

في عام مليء بأفلام “اللقطات المكتشفة”، يبرز Man Finds Tape كأفضل عرض لهذا العام. يتلاعب الفيلم بالأنماط الفرعية للجرائم الحقيقية والرعب الكوني.
تشارك الوثائقية لين في كشف حقيقة جريمة قتل في بلدة صغيرة، لتكتشف أن الحقيقة أكثر مراوغة وإدانة. ينجح الفيلم في كسر الجدار الرابع وغمر الجمهور في جنون بلدة تدمر نفسها بالجهل.
Meat Kills (2025)

يعد Meat Kills شريحة متطرفة من الرعب الأوروبي. لا يوجد أبطال في هذا العمل الدموي للمخرج مارتين سميتس، بل أشخاص يمارسون القسوة تجاه بعضهم البعض.
تتسلل ميرثي إلى مزرعة خنازير مع مجموعة نشطاء، مما يؤدي إلى سلسلة مروعة من الأحداث التي تثبت أن البشر قد يكونون أكثر قسوة من الحيوانات. رغم صعوبة تقبله، يظل الفيلم تجربة وحشية لا تُنسى.





