مذاق السينما
مذاق السينما
أفلام حسب النوع

أفضل 10 أفلام رعب مظلومة في عقد 2010

بواسطة:
2 أكتوبر 2025

آخر تحديث: 10 مارس 2026

5 دقائق
حجم الخط:

بالنسبة لعشاق الرعب في عقد 2010، كان من الصعب الهروب من مصطلح “الرعب المرتفع”. وسواء اتفقت مع هذا التصنيف أم لا، بدا أن الإنترنت غارق في مقالات تحلل ما يمكن أن يقوله الرعب عن واقعنا المعاصر. وبحلول الوقت الذي وصل فيه فيلم Get Out للمخرج Jordan Peele إلى منصة الأوسكار، كان هناك جيل كامل من صانعي الأفلام الجدد – أمثال Robert Eggers وAri Aster وMike Flanagan وBen Wheatley وPeele – قد أعلنوا عن حضورهم القوي في المشهد السينمائي.

بعيداً عن الهيبة النقدية، كان العقد وليمة من الملذات السينمائية المتنوعة. شاهدنا وجوهاً تُنتزع في لقطة قريبة مؤطرة بجمالية تضاهي لوحات عصر النهضة، وأخرى تُستأصل فيها العيون. كان لاستوديو Blumhouse دور محوري في ذلك، حيث أثبت نموذج الإنتاج منخفض التكلفة الذي تبناه Jason Blum أن الرعب نوع سينمائي يحقق إيرادات موثوقة وعوائد عالية.

لكن هذا يطرح تساؤلاً جوهرياً: هل تغير النوع السينمائي أم الجمهور؟ هل أصبح الرعب أكثر فنية، أم أن معجبيه هم من صمدوا بينما توجهت الأنظار نحو الألعاب والبث التلفزيوني والبرامج الواقعية؟ نظراً لفيض المحتوى، طار الكثير من أفلام الرعب الرائعة تحت الرادار؛ فبعضها فشل في شباك التذاكر، وبعضها الآخر ضاع في بحر منصات البث، بينما كافح البعض الآخر لمجرد لفت الانتباه.

فيما يلي نستعرض بعضاً من أكثر أفلام الرعب التي لم تنل حقها من التقدير في ذلك العقد.

Red State (2011)

Red State (2011)

يعد فيلم Red State للمخرج Kevin Smith عملاً مليئاً بالعيوب والمبالغات، لكنه يتأرجح بجرأة بين كونه مثيراً للغضب وعميقاً في آن واحد. قد لا يكون الفيلم مثالياً، لكنه يستحق التقدير لثرائه بالأفكار والأداءات القوية، ويُصنف ضمن أفضل أعمال Smith الإخراجية. ونظراً لعودة الكثير من نهجه الموضوعي للواجهة، فإنه يستحق إعادة تقييم نقدية.

تدور القصة حول ثلاثة مراهقين يذهبون للقاء امرأة كانوا يغازلونها عبر الإنترنت. وعند وصولهم إلى منزلها الريفي، تتخذ الأمور منعطفاً مظلماً، ليجدوا أنفسهم تحت رحمة قس غير متزن -يؤدي دوره Michael Parks بأداء استثنائي- تتسم عظاته بالكراهية والاضطراب. ينجح Smith في تصوير كيف ينجرف البسطاء إلى أحداث تتجاوز سيطرتهم، معتمداً على أداءات مدهشة من Melissa Leo وJohn Goodman اللذين أضفيا تعقيداً ومأساوية على الشخصيات.

Wounds (2017)

Wounds

فيلم Babak Anvari الذي جاء بعد نجاحه في Under the Shadow، هو غوص في الجنون المليء بالتوتر. من خلال اقتباس رواية The Visible Filth لـ Nathan Ballingrud، يستحضر Anvari مدينة نيو أورلينز بعيداً عن مناطق السياحة المعتادة.

يؤدي Armie Hammer دور نادل في حانة يجد نفسه غارقاً في هوس غامض بعد العثور على هاتف مفقود. يتحول الهاتف إلى بوابة لشيء شيطاني، مما يدفع البطل وإدمانه على الكحول إلى حفرة من التملك والانهيار. رغم تجاهل الفيلم عند صدوره، إلا أنه يظل رحلة جوّية مكثفة تترك أثرها تحت جلد المشاهد.

Hush (2016)

hush 2016

يمكن وصف Hush بأنه فيلم من أفلام Hitchcock برؤية Mike Flanagan. تم إنتاجه في عام استثنائي للمخرج، ويقدم لنا قصة بسيطة ومخيفة: كاتبة رعب صماء وبكماء تعيش في عزلة ريفية، وتجد نفسها مطاردة من قبل قاتل سادي يرى في إعاقتها فرصة للعب مع فريسته.

وفاءً لعنوانه، يخلو الفيلم تقريباً من الحوار، حيث يتصاعد التوتر من خلال ما هو غير مُقال. ينجح Flanagan في بناء صراع إرادات حقيقي، مستغلاً العزلة والميزانية المحدودة لتقديم تجربة سينمائية محكمة ومثيرة للأعصاب.

Southbound (2015)

Southbound

كفيلم أنثولوجيا، ينجح Southbound في تجنب فخاخ هذا النوع من خلال الحفاظ على ترابط سردي متين. تتشابك مقاطع الفيلم الخمسة في 89 دقيقة، مما يظهر قدرة صناع العمل على إعادة تشكيل صيغة الرعب إلى شيء أكثر ديمومة وتماسكاً.

تكمن قوة الفيلم في اتساقه؛ فكل مقطع يبدأ بنمط رعب مألوف ثم ينزلق نحو منطق شبه حلمي يزداد غموضاً. إنه يشبه كابوساً مشمساً حيث يتصرف الجميع بغرابة، بينما يجد الأبطال أنفسهم عالقين في دوامة لا يدركون أبعادها.

Baskin (2015)

Baskin (2015)

فيلم Baskin للمخرج Can Evrenol هو رحلة مباشرة إلى الجحيم. مدعوماً بانحدار بصري سريالي، يوسع Evrenol فيلمه القصير إلى عمل طويل يتمحور حول رحلة غامرة إلى عالم مظلم.

يركز الفيلم على ضباط شرطة غير أخلاقيين يجدون أنفسهم في مواجهة قوى تتجاوز فهمهم. إنه فيلم رعب ملموس يغوص في العمق ولا يتراجع، ويظل وفياً لرؤيته المظلمة حتى في نهايته المثيرة للجدل، رافضاً تقديم أي مخرج سهل للجمهور.

Last Shift (2014)

Last Shift

يعد Last Shift عملاً قوياً لدرجة أن الفريق نفسه أُجبر على إعادة إنتاجه في 2023. إنه تمرين في الاقتصاد السينمائي والتوتر. تدور الأحداث حول شرطية مبتدئة تقضي نوبتها الأخيرة في مركز شرطة مهجور، حيث تبدأ أحداث غامضة في التكشف.

تأتي قوة الفيلم من استغلال المكان والزمان؛ حيث يؤسس لإعداد ليلي منعزل يثير القشعريرة. ينجح الفيلم في التوجه نحو أراضٍ غريبة دون أن يفقد إيقاعه، متفوقاً في طاقته على نسخته اللاحقة Malum.

Sightseers (2012)

Sightseers (2012)

بعد نجاح Kill List، اتجه Ben Wheatley نحو الكوميديا مع الحفاظ على الإثارة الملتوية. مع سيناريو من بطولة Steve Oram وAlice Lowe، يقدم Sightseers كوميديا شريرة عن زوجين يقرران القيام برحلة في الريف البريطاني، لتتحول الرحلة إلى سلسلة من الجرائم غير المتوقعة.

يستمتع الفيلم بالملذات غير الاجتماعية، ويقدم نقداً ساخراً للنماذج البريطانية، حيث يغذي الزوجان أسوأ دوافع بعضهما البعض في تجربة سينمائية مظلمة وممتعة.

The Ritual (2017)

من إخراج David Bruckner، يعد The Ritual رعباً شعبياً مصقولاً يستخرج الرعب من أماكن مثيرة للاهتمام. يستخدم الفيلم الحزن كنقطة انطلاق، حيث تجتمع مجموعة من الأصدقاء في رحلة مشي في برية السويد، ليجدوا أنفسهم مطاردين من قبل كيان غامض.

ينجح الفيلم في الوفاء بمقدمته، حيث يدرك Bruckner أن الرعب يتألق عندما تلتقي المخاوف النفسية بالأخطار الفعلية التي تتربص في الظلام.

We Are What We Are (2013)

يقدم Jim Mickle نسخته من فيلم الرعب المكسيكي الأصلي، مستبدلاً بعض السخرية بغوص كئيب في قضايا الإساءة والتقليد والأصولية. الفيلم عمل واثق يتخبط في البؤس، حيث تكافح عائلة للحفاظ على تقاليدها المروعة بعد وفاة الأم.

يعد الفيلم صورة لأمريكا تطاردها تقاليدها الخاصة، وهو عمل مظلم ومليء باليأس، يستعرض كيف تمرر الأجيال أمراضها النفسية إلى الشباب في محاولات يائسة نحو النقاء.

Berberian Sound Studio (2012)

Berberian-Sound-Studio

فيلم Peter Strickland الثاني هو أكثر من مجرد تكريم لسينما الجيالو؛ إنه يتناول تجربة الانغماس في عالم الرعب نفسه. يلعب Toby Jones دور مهندس صوت بريطاني يصل إلى إيطاليا للعمل على فيلم، ليجد نفسه غارقاً في رحلة مظلمة بين أسرار العمل والانحطاط البشري.

يعد الفيلم انحداراً إلى الجنون، مع حدود غير واضحة بين الواقع والخيال، ويتمتع بجودة نادرة تتمثل في إدخال الجمهور في حالة من الاضطراب النفسي، تماماً كما يطعن فيلم جيالو من الظلام.