مذاق السينما
مذاق السينما
قوائم أفلام

10 أفلام استثنائية من عام 2025 تجاهلتها جوائز الأوسكار

بواسطة:
31 يناير 2026

آخر تحديث: 9 مارس 2026

5 دقائق
حجم الخط:

مع إعلان الأكاديمية عن ترشيحات الأوسكار كل عام، تضطرب أوساط السينما العالمية. وتظل المناقشات حول الأفلام المرشحة لجائزة أفضل فيلم هي الأكثر حدة، وقد أثارت ترشيحات هذا العام دهشة واسعة، لا سيما في الفئة الكبرى.

بينما يتوقع الكثيرون فوز فيلم بول توماس أندرسون One Battle After Another في فئات متعددة، يبرز فيلم Sinners كمرشح قوي لحصد مجموعة من الجوائز الذهبية، خاصة مع ترشحه لستة عشر أوسكار. وإذا لم يحظَ أي منهما بالجائزة الكبرى، فستكون مفاجأة مدوية. ولكن، ما الذي قد يقلب موازين العالم السينمائي؟ هل هو The Secret Agent؟ أم Bugonia ليورغوس لانثيموس؟ بالتأكيد ليس F1: The Movie، رغم كونه مرشحاً.

مع لجنة تحكيم مختلفة، ربما كانت القائمة ستتخذ منحىً مغايراً. ورغم صعوبة استبعاد الأكاديمية للمنافسين الرئيسيين، إلا أن هناك أعمالاً سينمائية كان ينبغي أن تحضر بقوة في الترشيحات. نستعرض هنا عشرة أفلام تجاهلتها الأكاديمية هذا العام، رغم استحقاقها التقدير.

Blue Moon (2025)

Blue Moon

يعد هذا الفيلم الإغفال الأكبر في نظر الكثيرين. فقد أطلق ريتشارد لينكليتر فيلمين مؤخراً، كلاهما يستحق التواجد في قائمة أفضل فيلم، كما أن غياب اسمه عن فئة أفضل مخرج يمثل نقصاً صادماً. لحسن الحظ، نال إيثان هوك ترشيحاً لأفضل ممثل عن أدائه البارع لشخصية لورينزو هارت. تدور أحداث الفيلم في ليلة واحدة عام 1943، حيث يبتعد لورينزو عن ليلة افتتاح المسرحية الموسيقية Oklahoma! التي ابتكرها شريكه السابق ريتشارد رودجرز وأوسكار هامشتاين الثاني، باحثاً عن ملاذٍ خاص.

يقضي لورينزو ليلته وحيداً في مطعم “سارديس” بنيويورك، مستغرقاً في ذكرياته ومحاولاته المتعثرة للتصالح مع مشاعره. يجسد Blue Moon أسلوب لينكليتر المعهود، مع سيناريو حاد وقاسٍ كتبه روبرت كابلو، يكمل عمل لينكليتر خلف الكاميرا. يقدم هوك أداءً مذهلاً بمشاركة أندرو سكوت ومارجريت كوالي وبوبي كانافال، مما يضفي طابعاً أصيلاً على الفيلم. يظل غياب Blue Moon عن الترشيحات أمراً محيراً، ونأمل أن يفوز هوك بجائزة أفضل ممثل كنوع من الإنصاف.

Black Bag (2025)

قد يبدو فيلم الإثارة التجسسية لستيفن سودربيرغ خياراً غير تقليدي لجائزة أفضل فيلم، لكنه لا يقل شأناً عن F1: The Movie. يضم الفيلم طاقماً متميزاً يشمل مايكل فاسبندر، وكيت بلانشيت، وبييرس بروسنان، في قصة ضابط الاستخبارات “جورج” المكلف بتعقب خائن بعد اختفاء سلاح برمجي سري.

تتوالى الشكوك داخل المنظمة، بما في ذلك تجاه زوجته كاثرين، مما يضع جورج في صراع بين ولاءاته وعمله وزواجه. Black Bag هو تجربة سينمائية مكثفة من البداية للنهاية، مع موسيقى تصويرية رائعة لديفيد هولمز. يمنح فاسبندر وبلانشيت علاقتهما أصالة لافتة بينما يتسارع السرد نحو نهاية مرضية. لقد أنتج سودربيرغ أحد أفضل أفلامه منذ سنوات، ومن المؤسف أن الأكاديمية لم تلتفت لهذا العمل المتميز.

The Mastermind (2025)

The Mastermind

تؤكد كيلي رايشاردت مكانتها كواحدة من أهم المؤلفين السينمائيين اليوم. في The Mastermind، يلعب جوش أوكونور دور “جيمس”، وهو رجل سطحي وغافل يخطط لسرقة قطع فنية بمساعدة أفراد غير مسؤولين.

يقدم الفيلم سرقة فنية نتابع فيها العواقب بدلاً من التركيز على الفعل نفسه. اختيار رايشاردت لهذا السرد يجعل كل شيء يبدو واقعياً ومؤثراً. غياب الموسيقى الصاخبة والمونتاج السريع يمنح الفيلم طابعاً فريداً. كما يضيف الإخراج المشهدي للفترة الزمنية في السبعينيات أصالة بصرية مذهلة. إن تجاهل The Mastermind في فئة أفضل فيلم يعد جريمة سينمائية بحق.

The Shrouds (2025)

يبدو أن أفضل أفلام ديفيد كروننبرغ منذ سنوات قد أفلت من رادار الأكاديمية. يلعب فينسنت كاسل دور “كارش”، رائد أعمال يبتكر نظام مقابر مثيراً للجدل لبث صور ثلاثية الأبعاد للمتوفين.

يحمل الفيلم بصمة كروننبرغ الفريدة، حيث يتسرب حزنه الشخصي إلى هذا العمل الساحر. يقدم كاسل وديان كروجر أداءً مذهلاً، خاصة كروجر في دورها المزدوج. قد يكون الموضوع مظلماً أو غريباً بالنسبة للناخبين، لكنه يظل فيلماً استحق التقدير في موسم الجوائز.

Parthenope (2025)

يعود باولو سورنتينو إلى نابولي في Parthenope، قصة امرأة شابة تتنقل بين تجارب الأنوثة وسط شخصيات المدينة الغريبة.

رغم اتهام البعض للفيلم بالانغماس الذاتي، إلا أنه يعوض أي نقص عاطفي بجمال بصري مذهل. سيلست دالا بورتا هي “بارثينوبي”، المرأة التي يفتن بها الجميع. ينسج سورنتينو نصه عبر خط رفيع من الجمال البصري، ليجذب المشاهد تماماً قبل أن يدرك عمق الرسالة حول فراغ الجمال السطحي مقابل قيمة المعرفة والفضول.

Warfare (2025)

يعد Warfare إعادة تمثيل مذهلة من أليكس غارلاند لمعركة في الحرب العراقية عام 2006. التصميم الصوتي المتقن يضع المشاهد في قلب المعركة، مما يجعل الفيلم تجربة مرعبة وواقعية.

لا ينحاز الفيلم لأي طرف، ولا يمجّد الحرب، بل يصور فظاعتها بصدق. غارلاند لا يقدم أبطالاً، بل يثبت مدى قسوة القتال، مما يجعله واحداً من أكثر تصويرات الحرب أصالة على الشاشة.

Weapons (2025)

تدور أحداث فيلم زاك كريغار في بلدة صغيرة تختفي فيها مجموعة من الأطفال في ظروف غامضة. Weapons هو فيلم متفوق على عمله السابق Barbarian في كل جانب.

ينقسم الفيلم إلى أقسام تربط الشخصيات من وجهات نظر مختلفة، مما يؤدي إلى اكتشافات مذهلة. رغم ميل الأكاديمية لتجاهل أفلام الرعب، إلا أن Weapons يظل واحداً من أفضل أفلام 2025، وكان يستحق ترشيحاً غير متوقع.

Eddington (2025)

يعود آري أستر بفيلم Eddington، حيث يلعب خواكين فينيكس دور عمدة بلدة في زمن الجائحة. يصور الفيلم الاضطرابات المدنية والامتثال الاجتماعي بأسلوب مثير للقلق.

يعد الفيلم تذكيراً بوقت يفضل الكثيرون نسيانه، مما يفسر الاستقبال المتباين له. Eddington يقدم نظرة دقيقة على مجتمع تمزقه التدابير المفروضة، وكلما تأملت في الفيلم، زادت دقة رؤيته.

A House of Dynamite (2025)

عادت كاثرين بيغلو بفيلم A House of Dynamite الذي يتناول الحرب النووية بأسلوب “راشومون”. تتبع الحبكة سلاحاً نووياً عبر عيون فصائل مختلفة.

تثبت بيغلو مجدداً أن عملها ذو صلة ومهم. من المؤسف أن الفيلم لم يحظَ بعرض سينمائي واسع، وتم تجاهله في موسم الجوائز رغم كونه فيلم إثارة من الطراز الأول.

No Other Choice (2025)

No Other Choice

بعد فصله من عمله، يخطط يو مان-سو (لي بيونغ-هون) للقضاء على منافسيه. هذا العمل من إخراج بارك تشان-ووك هو هجاء سياسي يتميز بسخرية قاتمة.

يعد الفيلم قطعة رائعة من السخرية الاجتماعية، ويتميز بذكاء سردي ونبرة متماسكة. يبدو غيابه عن ترشيحات الأوسكار أكبر إغفال واضح لهذا العام.