مذاق السينما
مذاق السينما
قوائم أفلام

8 أفلام شهيرة لم تدرك أنها استلهمت أفكارها من الأنمي

بواسطة:
7 نوفمبر 2017

آخر تحديث: 9 مارس 2026

4 دقائق
حجم الخط:

حظي الأنمي، وهو المصطلح الياباني للرسوم المتحركة، بتأثير عالمي هائل. فبينما ظهرت الرسوم المتحركة في مطلع القرن العشرين، اتخذ الأنمي مساراً مختلفاً تماماً في اليابان بعد الحرب العالمية الثانية، حيث تطور كوسيلة لسرد قصص أصلية تزامناً مع محاولات البلاد لإعادة بناء صورتها عالمياً. تميزت الشخصيات بجماليات غربية مثل العيون الواسعة والبشرة الفاتحة، مع حرية اختيار ألوان الشعر، وركزت القصص غالباً على قضايا يومية إنسانية.

أدى العمل الرائد لمانغا أوسامو تيزوكا في الخمسينيات والستينيات، بالتوازي مع الشعبية الكبيرة لأعمال ديزني في اليابان، إلى اعتراف عالمي بالأنمي. اتخذت القصص منحىً تجريبياً، مما وسع آفاق الخيال العلمي والخيال التاريخي، وساهمت استوديوهات مثل توئي أنيميشن وتوهو واستوديو غيبلي في استغلال هذه الإمكانات الإبداعية.

لم تكن العلاقة بين الأعمال الغربية والشرقية أحادية الجانب؛ إذ لم تكتفِ استوديوهات مثل بيكسار باستلهام فنون الأنمي، بل أبدى مخرجون يقفون وراء أنجح أفلام جيلنا اهتماماً نشطاً بهذا الأسلوب الفريد في السرد. لقد استعرضنا في موقع “Taste of Cinema” العديد من هذه الأفلام، واكتشفنا أن الكثير منها يحتوي على عناصر يمكن نسبها مباشرة إلى الأنمي. دعونا نستكشفها.

Inception (2010)

Inception ending

قد يبدو كريستوفر نولان المخرج الأقل احتمالاً للتأثر بالأنمي. فقبل عام 2010، عُرفت أفلامه بتركيزها على الواقعية الوجودية والمنطق العملي. وبينما يتبنى الأنمي مواضيع فلسفية، فإنه يميل غالباً لتقديمها في قوالب ترفيهية مباشرة، مثل معارك الميكا في “Neon Genesis Evangelion” أو القوى الخارقة في “Akira”.

لم تكن تلك الأنماط تناسب نولان، ولكن بعد النجاح الهائل لفيلم “The Dark Knight” عام 2008، حصل نولان على التمويل اللازم لمشروع أحلامه: Inception.

تطور Inception من فكرة فيلم رعب إلى فيلم سرقة يركز على اختراق أحلام الآخرين لسرقة أسرارهم. انتهى الفيلم بكسر قالب نولان التقليدي عبر استكشاف مشهد ميتافيزيقي مليء بالصور السريالية.

يُعزى جزء كبير من هذا التحول إلى فيلم ساتوشي كون “Paprika” الذي صدر عام 2006. يتخيل الفيلم مجتمعاً يتيح فيه جهاز خاص دخول أحلام الناس، ويتبع قصة مجرمين يستخدمون هذه التقنية لإخفاء أسرارهم. ورغم الاختلافات، أكد مقال في مجلة إمباير أن إنتاج استوديو مادهاوس كان تأثيراً قوياً على نولان خلال مرحلة كتابة السيناريو.

The Matrix (1999)

neo_matrix

قدم عام 1999 للعالم تحفة The Matrix من إخراج الأخوين واتشوسكي. تدور أحداث الفيلم في مستقبل ديستوبي حيث تُخضع الآلات البشرية لواقع افتراضي يُعرف بـ “الماتريكس”. يتبع الفيلم مغامرات هاكر يُدعى توماس أندرسون، يكتشف حقيقته كبطل مقدر له يُدعى نيو.

بينما أحدثت المؤثرات البصرية ثورة في السينما، اكتسب الفيلم شهرته من قصته المثيرة للتساؤل حول طبيعة الواقع. لم يكن هذا المفهوم أصلياً تماماً، فقد استلهم الأخوان واتشوسكي الكثير من فيلم الأنمي “Ghost in the Shell”. تدور أحداث الأخير في بيئة مشابهة حيث ترتبط أدمغة البشر بشبكة كمبيوتر، مما يسمح للقراصنة بالتلاعب بالواقع.

Man of Steel (2013)

superman man of steel

قدم زاك سنايدر في عام 2013 رؤية جديدة لشخصية سوبرمان في فيلم Man of Steel. ورغم الآراء المتباينة حول الفيلم، لا يمكن إنكار براعة مشاهد الأكشن فيه.

لاحظ الجمهور تشابهاً بين هذه المعارك المدمرة وأسلوب الشونين الكلاسيكي “Dragon Ball Z”. ومع ذلك، كشف سنايدر أن التأثير الرئيسي كان فيلم الأنمي “Birdy the Mighty” من التسعينيات، الذي يصور قتال كائنات ذات قوى خارقة في بيئة حضرية مدمرة.

Pacific Rim (2013)

pacific rim

يُعد Pacific Rim رسالة حب لأنواع الكايجو والميكا. في الفيلم، يُجبر البشر على قيادة روبوتات ضخمة تُعرف بـ “ياجرز” لمحاربة وحوش غازية. ورغم أن غييرمو ديل تورو يمتلك بصمة بصرية فريدة، إلا أنه استلهم تصاميمه من أنميات مثل “Patlabor” و”Tetsujin 28-go”.

Requiem for a Dream (2000)

requiem_for_a_dream

أثبت دارين أرونوفسكي قدراته الإخراجية في فيلم Requiem for a Dream، الذي يتناول واقع إدمان المخدرات المؤلم. كان لفيلم الأنمي “Perfect Blue” لساتوشي كون تأثير كبير على أرونوفسكي.

حتى أن أرونوفسكي اشترى حقوق الفيلم ليتمكن من اقتباس مشاهد منه، مثل المشهد الشهير لجينيفر كونلي تحت الماء، وهو نسخة طبق الأصل من مشهد في “Perfect Blue” للبطلة ميمّا كيريجوي.

Avatar (2009)

حققت ملحمة جيمس كاميرون Avatar نجاحاً ساحقاً. ورغم مقارنتها بأفلام مثل Pocahontas، اعترف كاميرون علناً بتأثره بفيلم “Princess Mononoke” لاستوديو غيبلي، خاصة في المواضيع المتعلقة بالحفاظ على البيئة والغابات الحية.

Looper (2012)

Looper movie

قدم ريان جونسون في فيلم Looper قصة ذكية عن السفر عبر الزمن. وفي مقابلة له، استشهد جونسون بفيلم الأنمي الشهير “Akira” كواحد من ثلاثة تأثيرات رئيسية على فيلمه.

Scott Pilgrim vs. the World (2010)

يتميز إدغار رايت بأسلوبه الإبداعي في Scott Pilgrim vs. the World. ورغم عدم وجود تأثير أنمي واحد محدد، إلا أن الفيلم يزخر بإشارات لأنميات مثل “Yu Yu Hakusho” و”Astroboy”، مما يعكس التأثير الكبير للأنمي على العمل الأصلي لبرايان لي أومالي.