مذاق السينما
مذاق السينما
قوائم أفلام

10 أفلام استثنائية لم تنل حقها من التقدير في عام 2025

بواسطة:
12 يناير 2026

آخر تحديث: 9 مارس 2026

5 دقائق
حجم الخط:

تزخر الساحة السينمائية اليوم بفيض من الإنتاجات، لكن جذب انتباه الجمهور أصبح تحدياً متزايد الصعوبة. لم تعد الميزانيات الضخمة، أو القواعد الجماهيرية العريضة، أو حتى العلامات التجارية الشهيرة، ضمانة كافية لتحقيق النجاح التجاري أو النقدي.

شهد عام 2025 ثراءً سينمائياً يستحق التوقف عنده، ومع ذلك، سقطت العديد من الأعمال الجيدة، بل والعظيمة، في فخ التجاهل. تشترك أفلام هذه القائمة في سمات مشتركة؛ فبعضها عانى من سوء التوقيت في العرض بعد جولات المهرجانات، وبعضها الآخر استلهم جماليات كلاسيكية تعيدنا إلى زمن السينما الأصيلة.

علاوة على ذلك، تميزت هذه القائمة بأعمال تتسم بالخفة والغرابة. وفي ظل هيمنة الأفلام القاتمة على المشهد السينمائي العام، كان من الطبيعي أن تُهمش الأعمال الأكثر لطافة.

هذه القائمة تعكس رؤية نقدية شخصية، وتظل السينما عالماً متغيراً قد تتبدل فيه الأحكام بمرور الوقت. إليكم 10 أفلام استثنائية لم تنل حقها من التقدير في عام 2025.

Caught Stealing (2025)

Caught Stealing

لا يكتفي فيلم Caught Stealing للمخرج دارين أرونوفسكي بتصوير أحداثه في التسعينيات، بل يتبنى روح تلك الحقبة في أسلوبه البصري. يقدم الفيلم كوميديا الجريمة والإثارة التي يفتقدها الجمهور المعاصر. ورغم أن الفيلم يمثل عودة قوية لأرونوفسكي بعد فيلمه The Whale، إلا أنه قوبل بتجاهل جماهيري غير مبرر. يتميز الفيلم بإيقاع ديناميكي متسارع، مع لمسات كوميدية ذكية.

يؤدي أوستن بتلر دور لاعب بيسبول سابق يعاني من الإدمان، تنقلب حياته رأساً على عقب بسبب قطة جاره الغريب. تتصاعد وتيرة الأحداث لتشمل المافيا الروسية وعصابات نيويورك، في رحلة سينمائية لا تتوقف. يبرز أداء الممثلين، من ماثيو سميث إلى ريجينا كينغ وBad Bunny، مما يجعل الفيلم تجربة تستحق إعادة التقييم.

Mickey 17 (2025)

Mickey 17

بعد النجاح الساحق لفيلم Parasite، واجه المخرج بونغ جون هو تحدياً كبيراً في عمله التالي. جاء Mickey 17 ليقدم كوميديا خيال علمي تتأرجح بين السخرية القاتمة والعبثية، بعيداً عن التوقعات التي ربطت أعماله السابقة بالتوتر الجريمي.

يصور الفيلم عبثية النظام الاقتصادي من خلال شخصية باتينسون الساذجة وأداء مارك رافالو الساخر. قد لا يكون الفيلم تحفة فنية تغير قواعد اللعبة، لكنه يظل عملاً ممتعاً وأكثر عمقاً مما نُسب إليه، حيث يمزج بين الفكاهة والسخرية الاجتماعية ببراعة.

The Luckiest Man in America (2025)

The Luckiest Man in America

يستعرض فيلم The Luckiest Man in America قصة حقيقية بجمالية بصرية تعود بنا إلى الماضي. يجسد بول والتر هاوزر دور البطولة في هذا العمل الذي يوثق قصة مايكل لارسون، سائق شاحنة الآيس كريم الذي حقق نجاحاً أسطورياً في برنامج المسابقات Press Your Luck عام 1984.

ينجح المخرج سامير أوليفيروس في التقاط سحر تلك الحقبة وعبثية الموقف، مسلطاً الضوء على ردود فعل المسؤولين أمام نجاح شخصية غير متوقعة. الفيلم بمثابة كبسولة زمنية ممتعة تعيد إحياء لحظة فريدة من التاريخ التلفزيوني.

Neighborhood Watch (2025)

Neighborhood Watch

يعد Neighborhood Watch نموذجاً لسينما الإثارة والجريمة. يجمع الفيلم بين سايمون (جاك كوايد)، الذي يعاني من الفصام البارانويدي، وإد (جيفري دين مورغان)، الشرطي السابق، في رحلة للتحقيق في جريمة اختطاف قد تكون مجرد وهم.

يضفي الممثلان كاريزما خاصة على الشخصيات، حيث يكمل أداء كوايد العفوي جدية مورغان الصارمة. ينجح الفيلم في تقديم قصة بسيطة وممتعة، معتمداً على التوتر النفسي والعلاقة الفريدة بين البطلين، مما يجعله تجربة سينمائية مريحة ومثيرة.

Bob Trevino Likes It (2025)

Bob Trevino Likes It

يأتي فيلم Bob Trevino Likes It كشريحة من الدفء الإنساني. يتناول الفيلم قصة ليلي التي تتواصل بالخطأ مع رجل يدعى بوب تريفينو عبر فيسبوك، لتنشأ بينهما صداقة غير متوقعة.

تستعرض المخرجة تريسي لايمون من خلال هذا العمل أهمية اللطف والصبر في بناء الروابط الإنسانية، متجاوزةً الفجوات بين الأجيال. الفيلم عمل صادق يخلو من التكلف، ويترك أثراً طيباً في نفس المشاهد بفضل دفئه وعفويته.

Life of Chuck (2025)

Life of Chuck

رغم فوزه بجائزة الجمهور في مهرجان TIFF، إلا أن فيلم Life of Chuck للمخرج مايك فلاناغان لم ينل التقدير الكافي. الفيلم ليس مجرد اقتباس لستيفن كينغ، بل هو رحلة فلسفية ترفض العيش في الخوف.

يتميز الفيلم ببنائه السردي غير التقليدي، حيث يروي حياة رجل من النهاية إلى البداية. ورغم اعتماده المكثف على التعليق الصوتي، إلا أن رؤية فلاناغان الإخراجية تمنحه توازناً فريداً، ليصبح تأملاً عميقاً في معنى الحياة والصدق والحرية.

Mr. K (2025)

Mr K

يُعد فيلم Mr. K، من إخراج تالولا إتش. شوا، تجربة سريالية بامتياز تذكرنا بأجواء كافكا. يجسد كريسبين غلوفر دور ساحر يجد نفسه عالقاً في متاهة فندق غامضة.

الفيلم، الذي حاز على جائزة Méliès d’Or، يثير الحيرة بقدر ما يسحر المشاهد. في عام افتقد فيه عشاق السينما لمسات ديفيد لينش، جاء هذا العمل ليقدم تجربة بصرية غريبة وواثقة، موجهة خصيصاً للباحثين عن السينما الخارجة عن المألوف.

Freaky Tales (2025)

Freaky Tales

يأخذنا فيلم Freaky Tales في رحلة برية عبر أربع قصص مترابطة تدور أحداثها في أوكلاند عام 1987. يمزج المخرجان آنا بودن ورايان فليك بين جماليات القصص المصورة والواقعية السحرية، ليقدما عملاً أنثولوجياً جريئاً.

سواء كان الأمر يتعلق بمواجهة النازيين الجدد أو صراعات مغني الراب، يضخ الفيلم طاقة حيوية في كل مشهد. قد يكون الفيلم مثيراً للجدل، لكنه يظل تجربة سينمائية فريدة لمن يقدرون هذا النوع من السرد المبتكر.

Lurker (2025)

Lurker

يعد Lurker للمخرج أليكس راسل واحداً من أفضل أفلام الإثارة النفسية التي تتناول هوس وسائل التواصل الاجتماعي. يصور الفيلم محاولة شاب استغلال أحد مشاهير الإنترنت للتقرب من دائرته الخاصة، في دراسة سينمائية باردة ومحكمة.

يعتمد الفيلم على أداء ثيودور بيليرين القوي، الذي يجسد شخصية المتطفل ببراعة. يتجنب راسل المباشرة في طرح أفكاره، مفضلاً دفع المشاهد للتأمل في مخاطر اقتصاد الانتباه من خلال إثارة سينمائية تتسم بالصرامة والذكاء.

Eagles of the Republic (2025)

Eagles of the Republic

يختتم المخرج طارق صالح ثلاثية القاهرة بفيلم Eagles of the Republic، الذي يعد تحفة سينمائية عن صناعة السينما نفسها. يجسد فارس فارس دور أيقونة سينمائية مُجبرة على إنتاج فيلم دعائي للحكومة، في صراع يمزج بين السخرية والتوتر السياسي.

يستكشف الفيلم توازن القوى وكيف تتحول السينما أحياناً إلى أداة دعاية. بفضل أسلوب صالح الإخراجي وأداء فارس المتميز، يقدم الفيلم ملحمة سياسية مشدودة ومضحكة في آن واحد، مما يجعله جوهرة حقيقية لم تنل حقها من الاحتفاء العالمي.