تستخلص الفرضية المضللة لعطلة نهاية أسبوع متوترة في الغابة، والتي تجمع شخصيات عنيدة ومثيرة للتعاطف، كل ما تستحقه في هذه القطعة الحميمية للمخرج لورانس مايكل ليفين (Wild Canaries). النتائج متناقضة بشكل مرضٍ وغير حاسمة في فيلم Black Bear؛ فعندما ينجح الفيلم، يتجلى كأنه مزيج من أسلوب المومبلكور في فيلم Mulholland Drive أو نسخة من رؤية نوح بومباخ لفيلم Who’s Afraid of Virginia Woolf؟. إذا كانت هذه الأفكار تبدو جذابة، فقد يروق لك الفيلم، أما إذا كنت تبحث عن تجربة سينمائية مباشرة، فقد ترغب في تجاوزه.
أفضل سبب لمشاهدة Black Bear هو تقدير الأداء التمثيلي للأدوار الثلاثة الرئيسية، رغم أن العرض يتركز في الغالب على أوبري بلازا. لم تتح لبلازا فرصة استعراض قدراتها في جذب التعاطف وإثارة الضحك بهذا الشكل منذ مسلسل نوح هوالي القصير والمحبوب Legion. هنا، تجسد بلازا شخصية أليسون، المخرجة ذات النزعة التدميرية والنجمة السابقة في الأفلام المستقلة، التي تقيم في ملاذ فني ريفي في جبال أدييرونداك. يدير الملاذ غابي (كريس أبوت) وشريكته الحامل بلير (سارة غادون). حين يصارح غابي أليسون بشكل غير متوقع أمام بلير بأنهما «لسنا متزوجين»، تبدأ التوترات في التصاعد.
أليسون، في سعيها للإلهام الفني، لا تتوانى عن لعب دور الزوجة، ومع تقدم أحداث Black Bear، تثبت أنها قاسية وساخرة في لحظة، وضعيفة وحنونة في اللحظة التالية. يخلق التفاعل بينها وبين غابي وبلير تعقيدات ساحرة ولحظات ممتعة، ولكن عندما يظهر دب أسود (كعنصر متكرر يبدو مبالغًا فيه) كأنه نذير بهلاك محتوم، أو في هذه الحالة ربما كمبالغة ميلودرامية على طريقة ديفيد لينش، يتحول الفيلم إلى هجاء هوليوودي مشوه يبدو مفرطًا في «الميتا» لدرجة تضر ببنائه الدرامي.
تتخلل Black Bear بعض النكات المضحكة واللحظات الكوميدية السوداء. على سبيل المثال، طاقم الفيلم المستقل الذي يحاول تصوير رؤية غابي يتعرض لمواقف مضحكة، مثل المزحة المتعلقة بالحشيش الذي وُصف بـ «الهادئ»، ومشاهدة أليسون وبلير وهما تتعاملان مع غابي كأنه شخصية في «بيتي وفيرونيكا»، مما يخلق لحظات مسلية ومحرجة.
في نهاية المطاف، ينتهي Black Bear بعد أن طال أمده تاركًا العديد من الأسئلة دون إجابة. إنه فيلم سيجده طلاب السينما وصناع الأفلام أكثر تسلية من الجمهور العام، حيث طُرحت مواضيعه واهتماماته بشكل أفضل في أعمال أخرى. تظل بلازا السبب الرئيسي لمتابعة هذه النزهة المتعالية، ومع تقدم الفيلم، يطوي التاريخ صفحته على هذا العمل المتوسط بشكل ملحوظ.
تقييم Taste of Cinema: 3 نجوم (من 5)





