مذاق السينما
مذاق السينما
مقارنات وتصنيفات

ترتيب أفلام سلسلة The Conjuring العشرة: من الأسوأ إلى الأفضل

20 أيلول 2025

آخر تحديث: 24 آذار 2026

5 دقائق
حجم الخط:

عندما صدر فيلم The Conjuring في عام 2013، كان النوع السينمائي لأفلام الرعب غارقاً في حبكات ومخاوف نمطية ومكررة. ولحسن الحظ، ضخ هذا الفيلم دماءً جديدة تشتد الحاجة إليها في عالم الرعب.

بفضل لقطات الرعب المتقنة والمخيفة والكلمات السحرية «مستوحى من قصة حقيقية»، حقق The Conjuring نجاحاً نقدياً ومالياً هائلاً، مما أطلق سلسلة ضخمة امتدت لتشمل 3 أجزاء تالية و5 أفلام مشتقة.

ومع ذلك، وبينما يحتوي عالم The Conjuring على نقاط مضيئة ممتازة، إلا أنه يضم عدداً من الأعمال الباهتة والمصنوعة برداءة. لذا، نستعرض في هذا الترتيب تحليلاً عميقاً لهذه السلسلة المرعبة والمفعمة بالأجواء، رغم تفاوت مستواها.

10. Annabelle (2014)

إلى أين تتجه بعد إصدار فيلم الرعب الأكثر تأثيراً ثقافياً في عام 2013؟ من المثير للدهشة أن الخطوة التالية لهذا العالم لم تكن كما توقع الجميع. فبدلاً من تقديم جزء تالي مباشر، قدمت شركة «وارنر برذرز» فيلماً مشتقاً يتمحور حول دمية «أنابيل» المخيفة.

تدور أحداث Annabelle قبل عام واحد من The Conjuring، وتتبع الزوجين ميا وجون وطفلتهما، حيث يطاردهم كيان شيطاني ينبعث من دمية قديمة.

يعد Annabelle المحاولة الأولى لتوسيع هذه السلسلة، لكن العديد من القرارات خذلته. أولها السيناريو، الذي في غياب عائلة وارن، لا يقدم شيئاً يجعل الفيلم يبدو أكثر من مجرد عمل تقليدي يفتقر إلى الخيال.

المشكلة الأخرى هي اختيار المخرج. فبينما تم اختياره بسبب عمله المذهل كمدير تصوير في فيلم The Conjuring، جعلت جهود جون آر. ليونيتي الإخراجية السابقة منه خياراً غير موفق. فمن الجزء التالي غير الطموح لفيلم Butterfly Effect إلى فيلم Mortal Kombat Annihilation المتخبط، كان لجون تاريخ ضعيف كمخرج.

يظهر افتقاره للموهبة وسوء إدارته لعناصر القصة بوضوح في Annabelle. وبالمقارنة مع المظهر المزاجي المذهل لفيلم The Conjuring، فإن المظهر المسطح لهذا الفيلم يبدو أكثر ملاءمة للتلفزيون منه للشاشة الكبيرة.

يتحمل المخرج اللوم عن معظم أوجه القصور، بدءاً من الأداء الضعيف (باستثناء أداء قوي من ألفري وودارد) وصولاً إلى لقطات القفز المخيفة التي غالباً ما تكون مضحكة دون قصد. ورغم وجود حفنة من اللحظات المؤثرة، إلا أن Annabelle لا يتماسك بأي شكل، ويستقر كأضعف فيلم في هذا العالم.

9. The Curse of La Llorona (2019)

لا يُدرج فيلم The Curse of La Llorona رسمياً ضمن عالم The Conjuring، رغم أنه من إخراج مايكل تشافيز، الذي أخرج لاحقاً أجزاءً من السلسلة، ويظهر فيه توني أميندولا في دور الأب بيريز.

يقوم ببطولة الفيلم ليندا كارديليني في دور محققة يصبح أطفالها هدفاً لروح شيطانية تُدعى «لا يورونا». وبمساعدة الكاهن السابق رافائيل، يستعدون لخوض معركة ضد الشيطان.

يحتوي الفيلم على عناصر إيجابية، وتحديداً أداء ليندا كارديليني المكثف، وكذلك ريموند كروز. كما يحاول الفيلم تقديم شيء أصلي، لكنه يظل الأقل رعباً في السلسلة. كل شيء يتعلق بالشيطان غير فعال، من تصميمه غير الملهم إلى المؤثرات الباهتة.

يعاني الفيلم أيضاً من مشكلة في السيناريو؛ فهو يفتقر إلى الأصالة والغموض، حيث يتم تقديم جميع الإجابات حول الشيطان في وقت مبكر جداً. في النهاية، يعتبر La Llorona فيلماً يمكن الاستغناء عنه، وهذا سبب استبعاده من القانون الأساسي للسلسلة.

8. The Nun (2018)

بعد Annabelle، كان يُنتظر من The Nun أن يتعلم من الأخطاء السابقة، خاصة وأن الراهبة الشيطانية كانت شخصية واعدة. لسوء الحظ، جاء الفيلم مخيباً للآمال.

يتبع الفيلم الأخت إيرين والأب بيرك في رحلة إلى دير في رومانيا للتحقيق في مقتل راهبات. يتمتع الفيلم بجمالية مزاجية جيدة، لكنه يعاني من إيقاع بطيء وسلسلة من لقطات الرعب المفرطة التي لا تخدم السرد.

المشكلة الرئيسية هي افتقار الفيلم للطاقة، وتحوله إلى مهمة شاقة. كما أن الشيطان لا يظهر بشكل كافٍ، والقصص الخلفية المضافة تجرده من الغموض الذي جعله مرعباً في البداية.

7. The Nun 2 (2023)

مع تولي مايكل تشافيز الإخراج، كان هناك أمل في تحسن السلسلة. يعيد The Nun 2 لم شملنا مع الأخت إيرين التي تطارد الراهبة الشيطانية.

رغم أنه تحسن طفيف عن سابقه، إلا أنه يظل فيلماً كئيباً وبطيئاً. الشخصيات تفتقر للعمق، والفيلم يلعب بأمان مفرط. الأسوأ من ذلك هو تغيير نهاية الجزء الأول، مما يضع استمرارية السلسلة موضع تساؤل ويجعل الفيلم يبدو كالتزام إداري أكثر من كونه عملاً إبداعياً.

6. The Conjuring: Last Rites (2025)

يعمل هذا الفيلم كوداع لإد ولورين وارن. يركز الفيلم على ابنتهما جودي، ويقدم مواجهة أخيرة مؤثرة عاطفياً.

يبرز الفيلم في كتابة الشخصيات، خاصة جودي وصديقها توني. لكن كفيلم رعب، فهو متفاوت؛ فبينما توجد مشاهد متقنة، إلا أن العديد من لقطات الرعب متوقعة. رغم افتقاره للأصالة، إلا أن النهاية الدافئة تجعل منه تجربة مقبولة.

5. Annabelle Comes Home (2019)

يستكشف هذا الفيلم غرفة القطع الأثرية لعائلة وارن. بعد فصل أول متسارع، يخرج الفيلم عن السيطرة مع مجموعة من الكيانات الشريرة، مما يخلق نبرة فريدة ومسلية.

العيب الوحيد هو غياب إد ولورين عن معظم أحداث الفيلم، مما أضاع فرصة ذهبية. ومع ذلك، يظل إضافة خيالية وممتعة للسلسلة.

4. The Conjuring: The Devil Made Me Do It (2021)

يعد هذا الجزء طموحاً ومختلفاً عن الأجزاء السابقة. يبدأ الفيلم بقضية طرد أرواح، ثم يتحول إلى رحلة لإثبات براءة آرني شايان جونسون.

يتميز الفيلم بإيقاع أسرع ولقطات رعب مكثفة. رغم أنه الأضعف في بناء الشخصيات، إلا أن طموحه ونطاقه الأوسع يجعله تجربة مثيرة للإعجاب.

3. Annabelle: Creation (2017)

Annabelle Creation

استعان الفيلم بالمخرج ديفيد إف ساندبرغ، صاحب فيلم Lights Out، ليقدم قصة رعب صلبة. يتفوق هذا الفيلم على الجزء الأول في كل شيء؛ من التصوير الدقيق إلى تصميم الصوت المتقن.

أداء الممثلين الصغار، خاصة تاليثا بيتمان، كان مبهراً. إنه فيلم يتقن الأساسيات ويقدم تجربة مخيفة وواثقة.

2. The Conjuring (2013)

أعاد هذا الفيلم تشكيل رعب التركيز على المخاوف من خلال لقطات مكثفة وأداء ملتزم. يكمن نجاحه في جعل الخبراء (آل وارن) شخصيات رئيسية، مما يضيف عمقاً للقصة.

كل تفصيل في الفيلم، من الموقع إلى حركة الكاميرا، يساهم في جعله حجر الأساس لهذا العالم السينمائي.

1. The Conjuring 2 (2016)

The Conjuring 2

يعد هذا الفيلم نموذجاً للجزء التالي المثالي؛ فهو يبني على نجاح الأول ويضيف أفكاراً جديدة. الموقع في لندن يضيف رهاباً من الأماكن المغلقة، ويوجه جيمس وان لقطات الرعب بثقة أكبر.

الراهبة هي أبرز ما في الفيلم، حيث ترفع المخاطر وتجعل آل وارن يبدون أكثر ضعفاً. إنه فيلم يتفوق على سابقه في كل جانب، ويظل ذروة هذه السلسلة.