مذاق السينما
مذاق السينما
أفلام حسب النوع

10 أفلام خيال علمي رائعة من العقد الماضي ربما لم تشاهدها

20 كانون الأول 2021

آخر تحديث: 24 آذار 2026

9 دقائق
حجم الخط:

هل سئمت من مشاهدة الأفلام المعتادة؟ نحن هنا لمساعدتك! هل تشعر بالملل من تكرار النسخ السينمائية؟ نحن هنا لمساعدتك! هل لديك فضول لاكتشاف جواهر الخيال العلمي المغمورة التي تنتظر من يكتشفها؟ نحن هنا لمساعدتك! إليك قائمة بأفلام الخيال العلمي من العقد الماضي التي لم تنل حقها من التقدير، لتشبع شغفك برؤى سينمائية جديدة. لقد جمعنا لك كل ما تحتاجه، من التوجهات الفنية المستقلة إلى الأفلام التي تكسر قواعد النوع السينمائي وأكثر!

1. AUN – The Beginning and the End of All Things (2011)

يستعرض فيلم “AUN – The Beginning and the End of All Things” مستقبل البشرية في ظل الأزمات البيئية، وهو فيلم يبدو راهناً للغاية. قام المخرج إدغار هونيتشلاغر، بالتعاون مع راينهارد جود في كتابة السيناريو، بغمرنا في تصوير مؤلم ومبدع لسعي الإنسان نحو البقاء والتطور. خلال عملية ابتكار مصدر طاقة بديل – محرك يعمل بالماء – يموت عالم ياباني بسبب تجاربه على حلزون بحري اكتشفه ابنه “أون” (هيوري يوكي). وبعد عشرين عاماً، يواصل عالم آخر من البرازيل يدعى إقليدس (ويليام فيريرا) التجارب في نفس المجال، مدركاً أن هذا الحلزون قد يكون العنصر الأساسي لمستقبل متجدد للبشرية.

يقدم الفيلم منظوراً فنياً مستقلاً حول موضوعات نهاية العالم. يتميز الفيلم أولاً بالاستخدام الذكي لحركات الكاميرا والتصوير السينمائي، خاصة في توظيف الظلال والأضواء. وفي الوقت نفسه، تتعزز إمكانات الفيلم بالموسيقى التصويرية التي ألفها كريستيان فينيز، والتي تخلق مشهديات صوتية تأسر المستمع بالكامل. أخيراً، يقدم فيلم هونيتشلاغر مضموناً فلسفياً وشاعرياً يتجاوز مجرد الشكل. فيلم يستحق المشاهدة!

2. Antiviral (2012)

يمزج فيلم “Antiviral”، الذي كتبه وأخرجه براندون كروننبرغ، بين الخيال العلمي والرعب في قصة ساخرة ودموية. شارك الفيلم للمخرج الكندي – نجل ملك رعب الجسد ديفيد كروننبرغ – في مهرجان كان السينمائي عام 2012 ضمن قسم “نظرة ما”. يعمل سيد مارش (كاليب لاندري جونز) في عيادة “لوكاس”، وهي مؤسسة ذات نشاط تجاري غريب؛ حيث تستخلص العيادة مسببات الأمراض من المشاهير المرضى، ثم تحقنها للعملاء الذين يرغبون في الشعور بارتباط أكبر بنجومهم المفضلين. كعمل جانبي، يستخدم سيد جسده كحاضنة للفيروسات لنقلها وبيعها في السوق السوداء، لكنه يواجه مشاكل عندما يحاول سرقة الفيروس الأكثر مبيعاً في الشركة.

من الواضح أن فيلم “Antiviral” يدين بالفضل لإرث رعب الجسد الذي تركه والده، ومع ذلك، يثبت المخرج قدراته الخاصة ويضفي لمسته الفريدة على هذا النوع الفرعي. ما يجذب انتباه المشاهد هو الأداء التقني الخالي من العيوب؛ حيث تلتقط حركات الكاميرا تطور الفيلم من أجواء معقمة وباردة إلى أجواء مظلمة ودموية. في الوقت نفسه، يزخر الفيلم برؤية ساخرة ولاذعة للنظام الاقتصادي وظمئه الأعمى للربح، مهما كان المنتج مقززاً أو منفراً. فيلم سيصبح من كلاسيكيات المستقبل!

3. The Machine (2013)

يجمع فيلم “The Machine”، من بطولة كايتي لوتز في دور باحثة الذكاء الاصطناعي “آفا” وتوبي ستيفنز في دور العالم “فينسنت مكارثي”، بين الخيال العلمي والإثارة في قصة محيرة ذهنياً وممتعة بصرياً، تتناول النقاش المتصاعد حول الذكاء الاصطناعي وإمكاناته الغامضة. في المستقبل، توشك مدينة تايبيه في تايوان على السقوط في يد الصينيين، وتسعى الحكومة البريطانية لإنتاج جنود لا يرحمون يتقنون اللغة الصينية. بعد محاولة أولى فاشلة لزرع شرائح سيبرانية في جنود مصابين بأضرار في الدماغ، ينجح فينسنت في تطوير سايبورغ مستقر، وسوف يغير توظيفه للباحثة آفا مسار القصة بشكل دائم.

يأسر فيلم “The Machine” المشاهد بجمالياته الأنيقة، حيث تتضافر الصور والأصوات والأزياء لتجسيد رؤية المخرج وكاتب السيناريو كارادوج دبليو جيمس. وبمجرد أن تعتاد عينك على التكوينات البصرية الجميلة، يبدأ الفيلم في تقديم أفكار عميقة حول واقعنا الذي تسيطر عليه الآلات، مستعرضاً العواقب المحتملة لتطوير أجهزة ذكاء اصطناعي متطورة. يترك الفيلم للمشاهد حرية الحكم على الطبيعة الغامضة لهذه الأجهزة. هذا الفيلم البريطاني يغريك بأسلوبه ويقنعك بمضمونه. وجبة دسمة للعين والعقل!

4. As the Gods Will (2014)

استناداً إلى سلسلة المانغا التي تحمل نفس الاسم، يعد فيلم “As the Gods Will” كل ما يمكن توقعه من فيلم للمخرج تاكاشي ميكي. يمزج هذا الفيلم الياباني بين الخيال العلمي والرعب والكوميديا، ويعد دليلاً إضافياً على إبداع السينما الآسيوية المتطور دائماً.

شون تاكاهاتا (سوتا فوكوشي) طالب في المدرسة الثانوية يقضي الكثير من الوقت في لعب ألعاب الفيديو العنيفة. في صباح أحد الأيام، تتغير حياته تماماً عندما يُجبر – مع زملائه في الفصل – على لعب لعبة “داروما-سان غا كوروندا” (الضوء الأحمر، الضوء الأخضر). عقوبة الخاسرين بسيطة بقدر ما هي مرعبة: الموت. لا يمكنك أن تخطئ أبداً مع تاكاشي ميكي، حتى في أفلامه الأقل شهرة، نظراً لمسيرته المهنية العظيمة. من خلال الجمع بين هيكل ألعاب الفيديو والفكاهة السريالية وجرعة جيدة من الدماء، يقدم “As the Gods Will” خيالاً علمياً فريداً لا يتردد في تقديم مشاهد إثارة وحركة. وكما هو الحال دائماً، ينجح المخرج الياباني في بناء عالم خاص في أفلامه، مع السعي في الوقت نفسه لكسر القوالب والأنواع السينمائية. فيلم مثير للتفكير، مضحك ومرعب في آن واحد.

5. Realive (2016)

تم تشخيص مارك جارفيس (توم هيوز) بنوع عدواني من السرطان، وهو في مرحلة ميؤوس منها. في محاولة لإنقاذ نفسه، يقرر تجميد جسده. بعد سبعين عاماً، في عام 2084، يتم إحياء مارك. كونه أول شخص يعود للحياة، يبدأ مارك في التساؤل عن معنى حياته والعلاقة بين الحياة والموت. يمزج فيلم “Realive”، الذي كتبه وأخرجه ماتيو جيل، بين العناصر الميلودرامية والأسس الفلسفية بشكل مقنع.

بجانب الجوانب التقنية الصلبة للفيلم، يبرز العنصر الفلسفي من السيناريو؛ فبصفته أول رجل يتم إحياؤه، يتعين على البطل التغلب على الشعور غير المسبوق بانتصار الموت والتكيف مع حياته الجديدة. لا يكتفي جيل بوصف الرحلة الروحية الهائلة لمارك، بل يقنع المشاهد بالانطلاق في تلك الرحلة أيضاً؛ حيث ستجد نفسك تطرح نفس أسئلة وشكوك الشخصية الرئيسية. “Realive” هو غذاء للعقل بلا شك. هذا الفيلم لا يُشاهد لمجرد قضاء الوقت، بل هو عمل مليء بالمضمون.

6. Gui aiueo:S (2017)

فيلم “Gui aiueo:S” هو الوثائقي الوحيد في هذه القائمة؛ وبجانب أسلوبه الوثائقي، يجمع هذا الإنتاج الياباني بين خصائص أفلام الطريق والاستخدام الإبداعي والفني لمعدات التصوير، حيث تُستخدم المعدات التقنية والصوتية كأدوات موسيقية. أكثر من كونه قصة، يعد “Gui aiueo:S” تجربة بصرية في المقام الأول، حيث تتشابك الصور والحالة المزاجية مع الخلفية الصوتية التي تتكون غالباً من مشهديات تجريبية للضوضاء البيضاء.

إنه بلا شك أحد أصعب الأفلام في هذه القائمة من حيث المشاهدة؛ حيث يهيمن عليه التصوير من زوايا متعددة، والصور بالأبيض والأسود، والبيئات الريفية. الفيلم، الذي أخرجه غو شيباتا، ليس موجهاً للجميع. قد يراه البعض مملاً وبطيء الإيقاع، بينما قد يندهش البعض الآخر من التكوين الصوري-الصوتي والجانب التجريبي للإنتاج. ولكن، دون خوف من الطابع غير التقليدي للفيلم، يُنصح المشاهدون بترك أنفسهم يخوضون تجربة هذه الجوهرة الطليعية الغريبة والمجزية.

7. Qeda (2017)

هذا الفيلم دليل على أن السيناريو المكتوب ببراعة يمكنه التغلب على صعوبات أفلام الخيال العلمي ذات الميزانية المنخفضة. عام 2095: في عالم ما بعد الكارثة، تلوثت معظم المياه بنسب عالية من الملح، وأصبحت المياه العذبة سلعة باهظة الثمن.

ومع ذلك، لا تزال هناك فرصة لإنقاذ العالم. يجب على رئيس الخدمة السرية فانغ رونغ السفر عبر الزمن إلى عام 2017 باستخدام طريقة علمية تسمح بانقسام الشخص إلى نسختين متواصلتين، والعثور على العالمة منى ليندكفيست، صاحبة البحث الرائد الذي قد ينقذ الأرض. يتناول الفيلم موضوعات متعددة، أبرزها تحليل المستقبل البيئي المروع لكوكب الأرض، والصراعات النفسية والعاطفية للبطل المنقسم بين عالمين.

العالم المصور في المستقبل منهار تماماً؛ إنه مظلم وخطير، تغمره مياه المحيطات. هذه الصور لما بعد الكارثة – التي كانت تبدو خيالية في الماضي – أصبحت اليوم ذات تأثير أكبر نظراً لتدهور حالة الكوكب. لهذا السبب، وجد المخرج ماكس كيستنر مساراً طبيعياً للانتقال من الوثائقيات إلى فيلم خيالي واقعي محتمل. عندما يتعلق الأمر بالشخصية الرئيسية، نجد رجلاً منقسماً ليس جسدياً فحسب، بل عقلياً وعاطفياً أيضاً. هذا الفيلم الاسكندنافي سيجعلك تفكر في حاضرك والخيارات التي يجب اتخاذها من أجل مستقبل أفضل.

8. High Life (2018)

تُمنح مجموعة من السجناء – المحكوم عليهم بالإعدام أو السجن مدى الحياة – فرصة ثانية. يتم إرسالهم إلى الفضاء الخارجي في مهمة محددة: الوصول إلى ثقب أسود وعبوره لإيجاد طريقة للحصول على الطاقة منه.

خلال الرحلة، تبدأ ديبس (جولييت بينوش) – إحدى السجينات – في إجراء تجارب علمية على بقية الطاقم، تتعلق بالأمومة والخصوبة، وتجبرهم أحياناً على طاعتها. نشهد تدهور العلاقات على متن السفينة وعواقب ذلك، خاصة على مونتي (روبرت باتينسون) وبويس (ميا غوث). ينتمي الفيلم إلى ما يسمى بالخيال العلمي الصلب، وهو أكثر تعقيداً وفكرية من الخيال العلمي المعتاد. في الواقع، يتم تحليل موضوعات متعددة في “High Life”، من تنظيم السجون إلى الإجهاض، وصولاً إلى الجنس البشري وعلم النفس.

قبل كل شيء، نتابع تطور مجموعة من الأشخاص غير الأحرار؛ فقد أُطلق سراحهم من السجن، لكنهم ظلوا سجناء في سفينة الفضاء. حتى مع تخفيف بعض أحكام الإعدام، تظل احتمالات نجاتهم من الرحلة عبر الثقب الأسود ضئيلة. هناك أيضاً سؤال أخلاقي يطرحه الفيلم على الجمهور حول قبول استخدام السجناء الذين ارتكبوا جرائم مروعة كفئران تجارب علمية. هل من المقبول أخلاقياً استخدام العنف المؤسسي ضد “الأشرار”؟ هل سنصبح مثلهم؟ أو حتى أسوأ منهم؟ يجب علينا الإجابة شخصياً على هذه الأسئلة. أخيراً، كل شيء في الجانب التقني لا تشوبه شائبة، من الموسيقى التصويرية البسيطة إلى حركات الكاميرا الرائعة.

9. Lava (2019)

فيلم “Lava”، الذي كتبه أيار بلاسكو ونيكولاس بريتوس وسلفادور سانز وأخرجه بلاسكو، هو فيلم خيال علمي أرجنتيني للرسوم المتحركة يدور حول التحكم في العقول، والوشم، وقطط فضائية عملاقة. تعمل ديبورا كفنانة وشم. في إحدى الليالي، تقضي الوقت مع رفيقها في السكن وصديقه. أثناء مشاهدة مسلسل “Gain of Clones”، ينقطع البث وتتحول الشاشة إلى اللون الأحمر مع عرض صور لا شعورية. لا شيء سيعود كما كان.

“Lava” مرادف لبوينس آيرس وجيل الألفية. إنه يجسد هذا الجيل بذوق حاد لا تشوبه شائبة. النتيجة هي عمل رسوم متحركة يتميز بفكاهة ذكية، وإيقاع بطيء يجذب انتباهك، وإشارات إلى الثقافة الشعبية، واستخدام بارع للرسوم المتحركة. سيجعلك “Lava” تتصل بفنان الوشم المحلي لديك لتترك علامة على جسدك. سيغمرك بحنين ذي معنى لا يشبه الحنين العقيم. والأهم من ذلك، سيجعلك تضحك!

10. Mondo Hollywoodland (2019)

فيلم “Mondo Hollywoodland”، الذي كتبه كريس بليم وماركوس هارت وجانيك أمبروس وأخرجه الأخير، هو نظرة مخدرة (سايكدلية) على نوع الخيال العلمي، ممزوجة بنغمات كوميدية. يستمد عنوانه من الفيلم الوثائقي “Mondo Hollywood”. ينطلق تاجر فطر في رحلة عبر مدينة لوس أنجلوس، برفقة رجل من البعد الخامس. بين الحركات الثقافية المضادة، والأنواع الصناعية، والتجارب المخدرة، ستصبح الأمور غريبة ومثيرة للاهتمام بسرعة كبيرة.

يهيمن على “Mondo Hollywoodland” جماليات هلوسية ممزوجة برؤية رجعية وثقافية مضادة. التجريب هو مفتاح نجاح هذا الفيلم، الذي يتعزز أيضاً بالمونتاج الذي لا تشوبه شائبة ولقطات الكاميرا الرائعة. هذا هو نوع الأفلام الذي يقدم تجربة بدلاً من قصة؛ إنه ينومك مغناطيسياً ويأخذك في جولة أينما ذهبت الشخصيات. قد يكون خياراً رائعاً لليلة عرض مزدوج، بمشاركة أفلام مثل “Inherent Vice” (2014)، أو “The Long Goodbye” (1973)، أو “Under the Silver Lake” (2018). لا تفوته!