على مر السنين، ظهرت أنواع مختلفة من أفلام الرعب التي وسعت آفاق هذه الفئة السينمائية. فمن الرعب الخارق للطبيعة إلى الرعب النفسي، واصل هذا النوع السينمائي دفع حدود الخوف وتجاوز المألوف في عالم الرعب.
وقد مزجت العديد من الأفلام بين الرومانسية والرعب، لتخلق مزيجاً مثيراً للاهتمام. ونستعرض هنا 10 أفلام رعب رومانسية تستحق المشاهدة.
10. Horns (2013)

يُعد فيلم Horns (2013) اقتباساً لرواية الكاتب جو هيل. ويجسد دانيال رادكليف، في محاولة أخرى لتجاوز شهرته في سلسلة هاري بوتر، دور البطل إغناطيوس “إيغ” بيريش. وحين تتعرض حبيبته ميرين للاغتصاب والقتل، تحوم الشبهات حول إيغ لارتكاب الجريمة. يعتصر الألم قلب إيغ حزناً على فراق ميرين، فيعزل نفسه في منزل والديه هرباً من إدانة مجتمعه.
وبعد إقامة حفل تأبين لميرين، يفرط إيغ في الشرب يائساً، ليستيقظ في صباح اليوم التالي بقرون ناتئة من رأسه. يفزع إيغ من هذا التغير المرعب في جسده، ويلجأ إلى الطبيب لإزالتها، لكن محاولاته تبوء بالفشل.
وسرعان ما يكتشف إيغ أن هذه القرون تمنحه قدرة تجبر الناس على البوح بأعمق أسرارهم. وبفضل هذه القوة المكتشفة حديثاً، ينطلق إيغ للبحث عن قاتل ميرين وتبرئة ساحته.
يتسم الفيلم بأجواء كافكاوية، ويتتبع شاباً مستعداً لفعل أي شيء للعثور على قاتل حبيبته. وتتخلل الفيلم مشاهد استرجاع متعددة لعلاقة إيغ وميرين، والتي تتجلى كخيال رومانسي حالم. إذ تظهر ميرين كأنها ملاك يرقص في الضوء الساطع، بينما يهيم إيغ بها عشقاً، ليترك موتها فراغاً موحشاً في حياته.
ويُختتم الفيلم بطريقة رائعة تكشف عن القوة الحقيقية للقرون، وتُتوج بلم شمل إيغ مع حب حياته.
9. Warm Bodies (2013)

يقدم الفيلم معالجة مثيرة للاهتمام ضمن النوع السينمائي لرعب الزومبي، حيث يتتبع قصة زومبي يقع في حب إنسانة. تدور أحداث الفيلم في عالم ما بعد الكارثة، إذ يعيش البشر متحصنين من الموتى الأحياء الذين يجوبون الأرض. ويجسد نيكولاس هولت شخصية “آر”، وهو زومبي يتخذ من طائرة مهجورة في المطار مسكناً له، ويقضي وقته في البحث عن الطعام برفقة صديقه “إم”.
وفي أحد الأيام، يلمح “آر” مجموعة من البشر خرجوا للبحث عن الإمدادات الطبية. تقع عيناه على جولي (تيريزا بالمر) وينجذب إليها على الفور. وحين يلاحظ بيري، حبيب جولي، وجود “آر”، يهاجمه بشراسة، لكن “آر” يرديه قتيلاً ويلتهم دماغه. تنقل هذه الوجبة ذكريات بيري وأفكاره إلى “آر”، مما يعمق مشاعره تجاه جولي.
يقرر “آر” إنقاذ جولي من بقية الزومبي في المنطقة، ويصطحبها إلى منزله في الطائرة. تشعر جولي بالخوف والارتباك من تصرفاته، لكنها تبدأ في الوثوق به بعد أن ينقذها مرة أخرى. وتنشأ بينهما رابطة قوية عبر الاستماع إلى الموسيقى ولعب الألعاب معاً، بينما يبدأ “آر” في استعادة إنسانيته تدريجياً. وحين يعترف لها بقتل بيري، تستشيط غضباً وتلوذ بالفرار.
ينفطر قلب “آر” بسبب رد فعل جولي، لكنه يكتشف قريباً أن زومبي آخرين، بمن فيهم صديقه “إم”، بدأوا يعودون إلى الحياة أيضاً. وتُعد هذه الأخبار سيئة للمجموعة، لأن الموتى الأحياء بالكامل ينظرون إليهم كفرائس محتملة. يقود “آر” مجموعته إلى موقع جولي، مما يشعل مواجهة حاسمة بين الزومبي والبشر.
يمزج الفيلم بين الرعب والكوميديا ببراعة تنجح على مستويات عدة. ورغم أن فكرة العلاقة الرومانسية بين إنسان وزومبي تبدو مستبعدة، إلا أن الفيلم يجسدها بمهارة فائقة.
8. Candyman (1992)

أصبح فيلم الرعب Candyman (1992) عملاً كلاسيكياً ضمن النوع السينمائي للرعب. فقد تحول الخصم الخارق للطبيعة، الذي لا يرحم بخطافه المعدني بدلاً من يده، إلى شخصية أيقونية خالدة.
يتناول الفيلم قصة هيلين لايل (فرجينيا مادسن)، وهي طالبة دراسات عليا تبحث في الأساطير الحضرية في شيكاغو. تصادف هيلين أسطورة “كاندي مان”، وهو عبد قُتل بوحشية لزواجه من امرأة بيضاء وإنجابه طفلاً منها. نُثر رماد كاندي مان في مشاريع الإسكان في كابريني-جرين بشيكاغو، مما يدفع هيلين للذهاب إلى هناك لكتابة أطروحتها عن السكان.
ومع ذلك، وبمجرد أن تبدأ هيلين بحثها، تتعرض لهجوم من أحد أفراد العصابات الذي يطلق على نفسه اسم “كاندي مان”، مما يجعلها تستخف بالأسطورة الحضرية. ولكن، حين يظهر كاندي مان الحقيقي أمامها ويتوعد بقتل الأبرياء بسبب إنكارها لوجوده، تجد هيلين نفسها مجبرة على القتال لإنقاذ نفسها ومن حولها.
وبينما يعيث كاندي مان فساداً في حياة هيلين، تكتشف قريباً أنها سليلة مباشرة لزوجته. وحين يعرض عليها إخلاصه الأبدي والخلود إذا انضمت إليه، تقرر هيلين اتخاذ تدابير صارمة.
يبرع الفيلم في تصوير تحول الإنسان إلى وحش كاسر. فقد أمضى كاندي مان خلوده في قتل من يستدعيه، لكنه يبحث أيضاً عن حبه الضائع الذي يجده لسوء الحظ في هيلين. فهيلين لا تشبه زوجته المتوفاة فحسب، بل هي من نسلها أيضاً. ولا يتورع كاندي مان عن فعل أي شيء لضمها إليه، لكن هيلين ترفض الاستسلام بسهولة.
7. Wolf (1994)

يجسد جاك نيكلسون دور البطل ويل راندال، وهو محرر في دار نشر يتعرض لعضة ذئب أثناء قيادته عائداً إلى منزله ذات ليلة. تتدهور حياة ويل أكثر حين يُطرد من وظيفته ويحل محله مرؤوسه ستيوارت (جيمس سبيدر). ويكتشف ويل أيضاً خيانة زوجته مع ستيوارت عندما يتمكن من شم رائحة الأخير على ملابسها. وخلال مواجهة محتدمة مع ستيوارت، يعضه ويل في يده.
وبحثاً عن بداية جديدة، يشرع ويل في علاقة رومانسية مع لورا (ميشيل فايفر)، ابنة رئيسه السابق. يذهب ويل إلى ضيعة لورا، وفي إحدى الليالي يتحول إلى مستذئب ويفترس غزالاً. وفي صباح اليوم التالي، يستيقظ ويل بجوار نهر ملطخاً بالدماء. يشعر بالرعب لعدم تذكره ما حدث، فيلجأ إلى طبيب يخبره عن المستذئبين ويمنحه تميمة لتساعده في إيقاف هذه التحولات.
ومع ذلك، يتحول ويل إلى مستذئب مرة أخرى ويتجه إلى حديقة الحيوان المحلية. وحين يحاول لصوص سرقة محفظته، يقضم ويل أصابع أحدهم. يستيقظ ويل مجدداً دون أدنى فكرة عما اقترفه في الليلة السابقة. وعندما يعلم بمقتل زوجته السابقة، تبدأ الشكوك تساوره حول نفسه، غافلاً عن حقيقة أن ستيوارت قد تحول إلى مستذئب أيضاً.
وتُعد المواجهة النهائية بين ويل وستيوارت في هيئتهما الذئبية من أروع مشاهد الفيلم. تكتشف لورا حقيقة ويل، لكن مشاعرها تجاهه تظل راسخة. ويُختتم الفيلم بمشهد يُظهر لورا وهي تمتلك قدرات تشبه قدرات المستذئبين.
6. Crimson Peak (2015)

بنى المخرج جييرمو ديل تورو مسيرته الفنية على إخراج أفلام غريبة وساحرة، ويسير فيلم Crimson Peak (2015) على هذا النهج. تجسد ميا واسيكوفسكا دور إديث كوشينغ، وهي شابة تعيش في نيويورك عام 1887. وفي إحدى الليالي، تلتقي إديث بشبح والدتها المتوفاة التي تحذرها من “القمة القرمزية”. تقف إديث حائرة أمام معنى هذا التحذير، لكن كلمات والدتها تظل محفورة في ذاكرتها مع مرور السنين.
وفي أحد الأيام، تلتقي إديث بتوماس شارب (توم هيدلستون)، وهو رجل يبحث عن مستثمرين لعمليات التعدين الخاصة به. يرفض والد إديث عرض توماس، لكن إديث تبدأ في نسج علاقة رومانسية معه. يعارض الأب هذه العلاقة بشدة، ويستأجر محققاً خاصاً للتحري عن توماس. يكتشف السيد كوشينغ أسراراً خطيرة عن توماس وشقيقته لوسيل (جيسيكا شاستاين)، ليلقى حتفه بوحشية إثر ذلك.
تنتقل إديث للعيش مع توماس ولوسيل في قصر ضخم يغوص ببطء في الطين الأحمر الذي يحيط بالمكان. وسرعان ما تجد إديث نفسها وحيدة في مكان تعاملها فيه لوسيل بجفاء، وتطاردها فيه الأشباح. وتكتشف إديث السر المظلم للشقيقين، لتبدأ سباقاً محموماً للنجاة بحياتها.
يتميز الفيلم بجمال التصوير السينمائي، ويتتبع محنة إديث البريئة التي تكتشف أن حبيبها يخفي هويته الحقيقية. فهي ليست سوى وسيلة لتحقيق غاية الشقيقين اللذين يخططان لقتلها طمعاً في ميراثها.
5. The Fly (1986)

دفع المخرج ديفيد كروننبرغ حدود النوع السينمائي لرعب الجسد في فيلم The Fly (1986). يجسد جيف غولدبلوم دور البطل سيث براندل، وهو عالم يلتقي بالصحفية فيرونيكا (جينا ديفيس) في حدث صحفي. يعود الاثنان إلى منزل سيث ومختبره، حيث يعرض عليها جهاز الانتقال الآني الذي ابتكره.
يشرح سيث تعقيدات الآلة، ويخبر فيرونيكا أنه لم يتوصل بعد إلى طريقة لنقل الأنسجة الحية. تتطور علاقتهما بينما توثق فيرونيكا اكتشافات سيث. وفي إحدى الليالي، ينجح سيث في لحظة حماس عارمة في نقل قرد رباح آنياً. وحين تغادر فيرونيكا المختبر، يقرر سيث نقل نفسه، لكن ذبابة تتسلل إلى الآلة معه، لينتقلا معاً في آن واحد.
يبدأ سيث في اكتساب قوة وقدرات خارقة. يساور القلق فيرونيكا، ويحاول سيث إجبارها على الانتقال الآني، لكنها ترفض بشدة. يلاحظ سيث تغيرات غريبة تطرأ على جسده، إذ يبدأ شعر غريب في النمو من جلده. وحين تتساقط أظافره، يهرع سيث إلى الآلة لمعرفة ما حدث أثناء انتقاله، ليكتشف وجود ذبابة معه في الداخل.
يتغير جسد سيث بسرعة فائقة، ويتملكه الخوف من الموت. تكتشف فيرونيكا حملها، وتخشى أن يكون الطفل مزيجاً بين ذبابة وإنسان. وعندما تذهب لإجهاض الجنين، يختطفها سيث ويعيدها إلى مختبره، مخبراً إياها برغبته في دمجها معه ومع الطفل لخلق كائن واحد.
يبرع الفيلم في تصوير تحول سيث إلى ذبابة بطريقة مذهلة ومثيرة للاشمئزاز في آن واحد. يتغير جسده بالكامل، إذ يفقد أذنيه وأظافره، ويجد نفسه يعاني من ألم مستمر. وحين يكتمل تحوله النهائي إلى ذبابة، تتلاشى هوية سيث الحقيقية إلى الأبد.
4. Only Lovers Left Alive (2013)

يخوض المخرج جيم جارموش غمار عالم مصاصي الدماء في فيلم Only Lovers Left Alive (2013). يجسد توم هيدلستون دور البطل آدم، وهو مصاص دماء يعيش في ديترويت. عاش آدم لقرون طويلة، وبدأ يفقد شغفه بالعالم والحياة. فهو موسيقي منعزل لا يملك سوى صديق واحد يُدعى إيان، وهو إنسان يجهل حقيقة آدم.
وحين تتصل زوجته إيف (تيلدا سوينتون) بآدم وتدرك مدى اكتئابه، تسافر إلى ديترويت لتقف بجانبه. تحاول إيف رفع معنويات آدم عبر الاستماع إلى الموسيقى والتجول في أرجاء ديترويت. ومع ذلك، تنقلب حياة الزوجين رأساً على عقب إثر وصول شقيقة إيف، آفا (ميا واسيكوفسكا)، وتصرفاتها المتهورة.
ينجح الفيلم ببراعة في تجسيد التدهور الذي أصاب مدينة ديترويت وإرادة آدم في الحياة على حد سواء. يشعر آدم بفقدان الإلهام وانعدام أي دافع للعيش، لكن حب إيف له يمنحه طوق النجاة. ويتقبل آدم دون وعي محاولاتها لانتشاله من حالة اليأس التي تسيطر عليه.
3. Near Dark (1987)

يمزج فيلم Near Dark (1987) بين أجواء الغرب الأمريكي وعالم مصاصي الدماء، ويتتبع قصة كاليب (أدريان باسدار)، وهو شاب يعيش في بلدة صغيرة. يلتقي كاليب ذات ليلة بامرأة جميلة وغامضة تُدعى ماي (جيني رايت)، ويجد نفسه منجذباً إليها بشدة. وأثناء تبادلهما القبلات، تعض ماي كاليب في رقبته ثم تلوذ بالفرار مع بزوغ الفجر.
يعود كاليب أدراجه إلى المنزل، لكن بمجرد شروق الشمس بالكامل، يبدأ جلده في الاحتراق. تنقذه ماي ومجموعتها من مصاصي الدماء بسحبه بعيداً عن أشعة الشمس إلى شاحنة مظلمة. يتعرف كاليب على الزعيم جيسي، والمختل سيفيرين (بيل باكستون)، وبقية أفراد المجموعة. تقرر المجموعة تعليم كاليب كيفية الصيد، لكنه يرفض قتل أي شخص، مما يجعله منبوذاً بينهم. تتدخل ماي لمساعدته بمنحه بعضاً من دمائها ليبقى على قيد الحياة.
تتصاعد الأحداث حين يقتحم مصاصو الدماء حانة ويقتلون كل من فيها قبل إضرام النار فيها. وفي غضون ذلك، يحاول والد كاليب العثور عليه، وحين يلمح أحد مصاصي الدماء شقيقة كاليب الصغرى سارة، يطمع في تحويلها أيضاً. يرفض كاليب ذلك، مما يضعه في مواجهة جديدة مع المجموعة. وتندلع مشادة بين والد كاليب والمجموعة، تنتهي بهروب كاليب مع والده وشقيقته.
يتمكن كاليب من الخضوع لعملية نقل دم تعيده إلى طبيعته البشرية. ومع ذلك، يواصل مصاصو الدماء مطاردتهم الشرسة. تحاول ماي الحفاظ على سلامة سارة ومنع تحولها إلى مصاصة دماء، بينما يخوض كاليب معركة طاحنة ضد العديد من مصاصي الدماء لحماية عائلته.
يُعد الفيلم عملاً أصلياً يتجاوز حدود النوع السينمائي، ليقلب مفاهيم أفلام مصاصي الدماء رأساً على عقب. وينقذ علاج نقل الدم كاليب وماي من حياة التعطش للدماء، مما يتيح لهما البقاء معاً كبشر طبيعيين في نهاية الفيلم.
2. Let the Right One In (2008)

حقق فيلم الرعب السويدي Let the Right One In (2008)، المقتبس عن رواية تحمل الاسم نفسه، نجاحاً مدوياً للمخرج توماس ألفريدسون. يتناول الفيلم قصة أوسكار (كاري هيديبرانت)، وهو طفل وحيد يبلغ من العمر 12 عاماً يعيش مع والدته العزباء. يتعرض أوسكار للتنمر والتعذيب على يد زملائه في المدرسة، مما يدفعه لتمثيل خيالات انتقامية حين يختلي بنفسه.
وفي إحدى الليالي، بينما يلهو أوسكار بسكينه ويتخيل طعن أحد المتنمرين، يلتقي بإيلي (لينا لياندرسون)، وهي فتاة شاحبة تقاربه في العمر. يثير فضول إيلي ما يفعله أوسكار، ويكتشف الأخير أنها انتقلت للتو للعيش مع رجل مسن. في البداية، تخبر إيلي أوسكار أنهما لن يصبحا أصدقاء، لكن علاقتهما تتطور تدريجياً. يثير استغراب أوسكار عدم تأثر إيلي بالثلج البارد حين تمشي حافية القدمين. يعيرها مكعب روبيك الخاص به، فتحله بسرعة وتعيده إليه.
يغمر الفرح قلب أوسكار لحصوله أخيراً على صديقة، ويبدأ في إكنان المشاعر لها. وما يجهله أوسكار هو أن إيلي كائن يشبه مصاصي الدماء يعتمد على الدم للبقاء على قيد الحياة. يخرج الرجل المسن الذي تعيش معه لقتل الناس وتصفية دمائهم. وحين يعود خالي الوفاض ذات ليلة، تضطر إيلي للخروج للحصول على الدم بنفسها، فتهاجم رجلاً مسناً يُعد صديقاً مقرباً لمجموعة من السكارى.
يبدأ إيلي وأوسكار في التواصل بشفرة مورس عبر جدار غرفتهما. وتلاحظ إيلي ذات ليلة ندبة على وجه أوسكار، لتعلم بتعرضه للتنمر في المدرسة، فتشجعه على الدفاع عن نفسه. يستجمع أوسكار شجاعته أخيراً ويصيب معذبه بضربه بعصا. وفي غضون ذلك، يفشل الرجل المسن الذي يرعى إيلي مجدداً في الحصول على الدم، وينتهي به الأمر بحرق وجهه بالحمض لإخفاء هويته عن الشرطة.
تصبح إيلي وحيدة الآن وتبدأ في قضاء وقت أطول مع أوسكار، مما يقوده لاكتشاف حقيقتها حين تشرب دمه المسكوب على الأرض. يمتزج خوف أوسكار بفضوله تجاه إيلي، ويبدأ في معرفة المزيد عنها. بل إنه يحميها حين يحاول أحد السكارى المحليين مهاجمتها أثناء نومها. تقرر إيلي الرحيل هرباً من السلطات التي قد تبحث عنها، مما يترك أوسكار محطماً.
يُختتم الفيلم بمشهد مروع يلبي في الوقت ذاته تطلعات الجمهور. إذ تنقذ إيلي أوسكار من المتنمرين، ليبدأ حياة جديدة برفقتها.
1. Spring (2014)

حين صدر فيلم Spring (2014)، مر مرور الكرام دون أن يلاحظه أحد تقريباً. ورغم اكتسابه بعض الزخم عبر تناقل الآراء، إلا أنه قوبل بالتجاهل في الغالب. يتناول الفيلم قصة إيفان (لو تايلور بوتشي)، وهو شاب يفقد والدته بسبب السرطان ووظيفته في غضون أيام قليلة. يشعر إيفان بالإحباط والضياع، فينصحه صديقه بالسفر لإحداث تغيير جذري في حياته.
يتوجه إيفان إلى إيطاليا ويلتقي بامرأة غامضة تُدعى لويز (ناديا هيلكر)، ويشرع في علاقة معها. كما يحصل على وظيفة في مزرعة ليتمكن من البقاء في إيطاليا. تتوطد علاقة إيفان ولويز الحميمية، ويبدآن في قضاء وقت أطول معاً. تكشف لويز لإيفان أن عينيها بلونين مختلفين حين تزيل عدسة لاصقة. ويبدأ إيفان أيضاً في ملاحظة وجود لوحات متعددة لنساء يحملن نفس سمات لويز.
وفي أحد الأيام، يتناول إيفان ولويز العشاء حين يبدأ جلدها في التغير. تندفع خارج المطعم وتقتل رجلاً بهيئتها الحقيقية. يذهب إيفان إلى شقتها ليجد كائناً يزحف على الأرض نحو حقنة. يلتقطها ويحقن بها الكائن الذي يعود إلى هيئة لويز البشرية.
تخبر لويز إيفان بعد ذلك أن عمرها يتجاوز 2000 عام، وأنها تحمل في كل ربيع لتعيد خلق نفسها. كما تخبره أن النساء في اللوحات لسن سوى تجسيد لها.
يشعر إيفان بالرعب من هذا الاعتراف، لكن مشاعره تجاه لويز تظل نابضة. تخبره أن السبيل الوحيد لتصبح فانية حقاً هو الوقوع في الحب. يقضيان اليوم في التعرف على بعضهما البعض، إذ لا تملك لويز سوى 24 ساعة قبل أن تتحول مجدداً.
يُختتم الفيلم بنبرة إيجابية، حيث تظل لويز فانية بعد انقضاء فترة الـ 24 ساعة، مما يعني أنها وقعت في حب إيفان.

