مذاق السينما
مذاق السينما
قوائم أفلام

10 أفلام مغمورة تجسد روح لوس أنجلوس السينمائية

10 آب 2025

آخر تحديث: 24 آذار 2026

6 دقائق
حجم الخط:

على مدار قرن كامل، تربعت لوس أنجلوس على عرش الترفيه العالمي، مما جعلها المدينة الأكثر حضوراً في ذاكرة السينما. ورغم أن العديد من الأفلام تُصور في شوارعها بينما تدعي أنها تقع في الغرب الأوسط أو أماكن مجهولة، إلا أن هناك أعمالاً أخرى اتخذت من «مدينة الملائكة» بطلاً حقيقياً لها. تستعرض هذه القائمة عشرة أفلام غير مُقدَّرة بالقدر الكافي، نجحت في التقاط جوهر لوس أنجلوس، سواء عبر كواليس صناعة السينما، أو ثقافة ركوب الأمواج، أو حتى التجول العبثي في أزقتها.

Body Double (1984)

body-double

يؤدي كريغ واسون دور ممثل مكافح يجد نفسه في منزل فائق الفخامة بتلال هوليوود، وسرعان ما يغرق في هوس التجسس على امرأة تسكن في المنزل المقابل، ليجد نفسه مشتبهاً رئيسياً في جريمة قتل. بعد نجاح المخرج براين دي بالما في أفلام مثل Carrie وScarface وDressed to Kill، منحته شركة Columbia Pictures فرصة لإنتاج ثلاثة أفلام، كان Body Double أولها.

كتب السيناريو روبرت ج. أفريش وبراين دي بالما، مقدماً تحية مباشرة لأعمال ألفريد هيتشكوك في الخمسينيات مثل Rear Window وDial M for Murder وVertigo. استلهم دي بالما فكرة الفيلم أثناء تصويره لفيلم Dressed to Kill، حيث دفعه لقاؤه ببدلاء الجسم للنجمة أنجي ديكنسون إلى تخيل قصة حول هذا العالم. يجسد الفيلم براعة دي بالما في توظيف حركات الكاميرا المدروسة، كاشفاً للمشاهد فقط ما يريد له أن يراه.

يستعرض الفيلم مواقع أيقونية في لوس أنجلوس، بعضها اندثر اليوم، مثل Tail o’ the Pup ومركز بيفرلي وBarney’s Beanery. كما يغوص في معاناة الممثلين في ضواحي هوليوود، مستغلاً العمارة الفريدة لمنزل Chemosphere لتعزيز أجواء الغموض التي تليق بفيلم نوار معاصر.

Point Break (1991)

point-break-1991

يتسلل عميل مكتب التحقيقات الفيدرالي (كيانو ريفز) إلى مجموعة من راكبي الأمواج المتهورين المشتبه في تورطهم في سلسلة من عمليات السطو على البنوك، لكنه يجد نفسه منجذباً إلى نمط حياة زعيمهم بودي (باتريك سويزي). الفيلم من إخراج كاثرين بيغلو، وبمساهمة في السيناريو من جيمس كاميرون.

يُعد Point Break أحد كلاسيكيات أفلام الجريمة والحركة في التسعينيات، بفضل حواراته الذكية ومشاهد الحركة المليئة بالأدرينالين. تدور أحداثه في قلب ثقافة ركوب الأمواج في لوس أنجلوس، مستخدماً شواطئ ماليبو وPlaya del Rey كخلفية طبيعية. تتجاوز أهمية الفيلم كونه مجرد فيلم حركة، إذ ينجح في تصوير الشوارع القذرة للمدينة، واضعاً إياه في مصاف أفلام الجريمة الحضرية مثل Reservoir Dogs وHeat.

They Live (1988)

يكتشف «نادا» (رودي بايبر)، وهو متشرد يتجول في لوس أنجلوس، نظارات شمسية تكشف له حقيقة العالم: رسائل خفية تبثها الحكومة ووسائل الإعلام لإبقاء الجماهير في حالة خمول، ونخبة اجتماعية من كائنات فضائية تسعى للسيطرة على البشر.

كتب وأخرج الفيلم جون كاربانتر، مستلهماً القصة من رواية ري نيلسون «8 O’Clock in the Morning». يمزج الفيلم بين أجواء أفلام الخيال العلمي في الخمسينيات والديستوبيا المعاصرة. يصف كاربانتر لوس أنجلوس في الفيلم بأنها مكان فريد وخطير في آن واحد، حيث استغل وسط المدينة، بتركيزه على مناطق المشردين، لتسليط الضوء على الفوارق الطبقية الصارخة، مما يمنح الفيلم صبغة خالدة لا تزال ملامحها قائمة حتى اليوم.

Night of the Comet (1984)

Night of the Comet

تجد شقيقتان مراهقتان في الوادي نفسهما من بين الناجين القلائل بعد مرور مذنب نادر حول سكان الأرض إلى غبار أو زومبي. يواجه الثلاثي (ريجينا وسامانثا وهيكتور) ليس فقط خطر الزومبي، بل أيضاً علماء أشرار يسعون لإجراء تجارب عليهم.

استلهم المخرج توماس إبرهاردت الفيلم من أعمال ما بعد الكارثة مثل The Omega Man، ليضع شخصيات نسائية قوية في مدينة مهجورة. يبرز الفيلم في لقطاته الافتتاحية لوس أنجلوس خالية تماماً من البشر، وهو مشهد يجمع بين الجمال البصري والرعب الوجودي، مستخدماً مواقع شهيرة مثل مركز تسوق شيرمان أوكس غاليريا الذي كان قبلة لصناع السينما في الثمانينيات.

Straight Time (1978)

Straight Time

يحاول لص محترف (داستن هوفمان) بعد خروجه من السجن أن يعيش حياة طبيعية، لكن تعسف ضابط الإفراج المشروط يدفعه للعودة إلى عالم الجريمة. الفيلم مقتبس عن رواية إدوارد بانكر «No Beast So Fierce»، ويتميز بواقعية خام تبتعد عن الأناقة المفتعلة لأفلام السرقة التقليدية.

يوثق الفيلم الجانب القاسي من لوس أنجلوس، بعيداً عن الصورة الوردية التي قدمتها أفلام أخرى في تلك الحقبة. من خلال تجوال البطل في هوليوود بوليفارد وويلشاير بوليفارد، يقدم الفيلم نظرة فاحصة على حياة المهمشين في المدينة، حيث لا مكان للتردد أو التأمل في حياة محكومة بالبقاء.

Colors (1988)

Colors movie

يستعرض المخرج دينيس هوبر الصراع بين ضابط شرطة مخضرم (روبرت دوفال) وشريكه المبتدئ (شون بن) في وحدة CRASH التابعة لشرطة لوس أنجلوس، أثناء محاولتهما السيطرة على عنف العصابات في جنوب وشرق المدينة.

يُعد الفيلم من أوائل الأعمال التي صورت داخل أحياء العصابات الحقيقية، مما أرسى دعائم النوع السينمائي كامل. بفضل التصوير السينمائي لهاسكل ويكسلر، يوثق الفيلم مواقع حضرية أصيلة مثل نفق بيلمونت، محولاً إياها إلى مسرح للصراع الاجتماعي والدرامي الذي ميز لوس أنجلوس في تلك الفترة.

Miracle Mile (1988)

Miracle Mile (1988)

بعد موعد غرامي لم يكتمل، يتلقى هاري (أنتوني إدواردز) مكالمة هاتفية عشوائية تحذره من هجوم نووي وشيك سيضرب لوس أنجلوس خلال ساعات. الفيلم من تأليف وإخراج ستيف دي جارنت، ويعد من أكثر الأفلام التي تجسد روح المدينة.

يستعرض الفيلم معالم غير تقليدية في لوس أنجلوس مثل حفر لا بريا الطينية، ويحتفي بثقافة المطاعم التي كانت جزءاً لا يتجزأ من هوية هوليوود السينمائية، مثل مقهى «جونيس» الذي كان موقعاً مفضلاً لتصوير العديد من الأعمال الكلاسيكية.

Aloha, Bobby and Rose (1975)

يروي الفيلم قصة حب عابرة بين ميكانيكي وعاملة غسيل سيارات، تنتهي بمأساة غير مقصودة تدفعهما للهروب نحو المكسيك. يحتفي الفيلم بثقافة السيارات في لوس أنجلوس، ويصور ليل المدينة المضاء بالنيون كخلفية لأحلام الشباب الضائعة.

من خلال تجوال البطلين في Sunset Strip وتوقفهما تحت علامة هوليوود، يلتقط الفيلم الطاقة المحمومة للشباب في السبعينيات، حيث كان التجول بالسيارة والاستماع للراديو هو النشاط اليومي الأبرز.

Hollywood Shuffle (1987)

Hollywood Shuffle (1987)

يؤدي روبرت تاونسيند دور ممثل أسود يكافح للحصول على أدوار بعيدة عن الصور النمطية في هوليوود. الفيلم عبارة عن سلسلة من المشاهد الساخرة التي تعكس تجارب تاونسيند الحقيقية، ويعد علامة فارقة في تاريخ السينما المستقلة.

بسبب ميزانيته المحدودة، صُوّر الفيلم في لوس أنجلوس دون تصاريح رسمية، مما منحه طابعاً واقعياً وعفوياً. يقدم الفيلم نقداً لاذعاً لصناعة السينما، مستخدماً مواقع متواضعة مثل أكشاك الهوت دوغ لتصوير التناقض بين بريق هوليوود ومعاناة المبدعين.

Hollywood Boulevard (1976)

تنتقل كاندي (كانديس ريلسون) إلى هوليوود لتحقيق حلم النجومية، لكنها تجد نفسها في دوامة من حوادث القتل الغريبة أثناء تصوير أفلام منخفضة الميزانية. الفيلم من إخراج جو دانتي وآلان أركوش، وهو عمل ساخر يمزج بين الكوميديا والإثارة.

يعد الفيلم وثيقة بصرية للوس أنجلوس في السبعينيات، حيث يصور المعالم الأيقونية مثل مسرح غراومان الصيني وصيدلية شوايب. رغم كونه فيلماً استغلالياً في جوهره، إلا أنه ينجح في التقاط روح الطموح والجنون التي كانت تدفع آلاف الشباب للقدوم إلى هوليوود بحثاً عن الشهرة.